ملاطفة منه لعقولهم التي لا ينطبع فيها النسخ .
لئن كان كل ما يحكونه من ذلك صحيحا ، فلعله كان في ابتداء أمر المسيح عليه السلام .
ذكر الآيات والعلامات :
التي في التوراة الدالة على نبوة سيدنا محمد صلى اللّه عليه وسلم إنهم لا يقدرون على أن يحجدوا هذه الآية من الجزء الثاني من السفر الخامس من التوراة : ( لاهيم وهي تأبى أقيم مقارب احيحيم كاموخا إبلا وشيماعون ) .
تفسيره : نبيا أقيم لهم من وسط إخوتهم مثلك به فليؤمنوا . وإنما أشار بهذا إلى أنهم يؤمنون بمحمد صلى اللّه عليه وسلم .
فإن قالوا : إنه قال : من وسط إخوتهم ، وليس في عادة كتابنا أنه يعني بقوله « إخوتهم » إلا بني إسرائيل .
قلنا : بلى ، قد جاء في التوراة « إخوتهم » لبنى العيص . وذلك في الجزء الأول من السفر الخامس وهو قوله :
( أيم عوبريم بقبول احيحيم بنى عيسى وهيوشيم بسيعير ) .
تفسيره : أنتم عابرون في تخوم إخوتكم بنى العيص المقيمين في سعير ، إياكم أن تطمعوا في شئ من أرضهم .
فإذا كان بنو العيص إخوة لبنى إسرائيل ، لأن العيص وإسرائيل ولدا إسحاق ، فكذلك بنو إسماعيل إخوة لجميع ولد إبراهيم .