وفي عقيب نزول هذه الآية أليس إن الله عزل الأبكار عن ولاية الاختصاص وأخذ أولاد لاوي عوضا عنهم ؟ فهم لا يقدرون على إنكار ذلك . وهذا يلزمهم منه القول بالبدء أو النسخ .
إلزامهم نبوة المسيح ( عليه السلام ) :
نقول لهم : أليس في التوراة التي في أيديكم :
( لو باسنور شيبط منجهوزا ومحوقق مين دغلاو ) تفسيره : لا يزول الملك من آل يهود أو الراسم من بين ظهرانيهم إلى أن يأتي المسيح ، فلا يقدرون على جحده .
فنقول لهم : أما علمتم أنكم أصحاب دولة وملك إلى ظهور المسيح ثم انقضى ملككم . فإن لم يكن لكم ملك فقد لزمكم من التوراة أن المسيح قد أرسل .
وأيضا : فإنا نقول لهم : أليس منذ بعث المسيح عيسى عليه السلام استولت ملوك الروم على اليهود وبيت المقدس ، وانقضت دولهم ، وتفرق شملهم ، فلا يقدرون على جحد ذلك إلا بالبهتان ، ويلزمهم على أصلهم الذي في التوراة : أن عيسى ابن مريم هو المسيح الذي ينتظرونه .