البابوية وإنشاء مملكة مسيحية دينية واحدة يسيطر عليها البابوات . » .
لقد قام بنيامين برحلته في القرن الثاني عشر للميلاد وكانت الدولة البيزنطية كلما تقدم بها الزمن ازدادت وهنا على وهن ، وهو ( بنيامين ) يقدمها لنا على أنها دولة واهنة في سبيلها للموت ، ويقدم لنا الحياة الاجتماعية فيها حياة مترفة ناعمة خادعة كاذبة لا يمكن أن تثمر عزا وسؤددا . . وفي ضوء ما أوردناه آنفا عن الظروف السيئة التي كان يعاني منها اليهود في رحاب هذه الدولة ، قد يظن القارئ أن بنيامين كان متحاملا في وصفه لأوضاع الدولة البيزنطية في القرن الثاني عشر ، لكن هذا غير صحيح بالمرة فقد وصف بنيامين أمور هذه الدولة بدقة ، وحدّد بوضوح أسباب انهيارها بعد ذلك بشكل دقيق ، وسنورد فيما يلي عرضا لأهم هذه الأسباب كما أوردها :
* البذخ الشديد والترف الزائد عن الحد ، وإنفاق الأموال في غير مواضعها ، ومراعاة الشكليات الزائفة ومظاهر الأبهة ، ويعطي بنيامين أمثلة لهذا مما كان شائعا في عصر مانوئيل الأول قومنينوس
ManuelI Commnens
الإمبراطور البيزنطي ( 1120 - 1180 ) الذي زار القسطنطينية في عهده ، ففي البيع والكنائس كنوز لا حصر لها . . .
وبظاهر القصر الملكي الملعب المعروف باسم إيبودرمي
Hippodrome
( ملتقى أرباب الحكم والطبقات الراقية ) . . . وفي هذا الملعب أقيم مهرجان كبير في عيد الميلاد احتفالا بزواج الإمبراطور مانويل قومنينوس من مارية ابنة أمير أنطاكية . . . وبضاحية القصور الملكية قصر منيف شيده الملك مانويل لسكناه على شاطيء البحر ، وهذا