فخضعوا بذلك لنفوذ بيزنطه وسلطانها ، وألزم باسيل اليهود على اعتناق المسيحية » « 1 »
من هذا النص الذي أورده المؤلف الباز العريني اعتمادا على
Avasiliev
في كتابه
The Byzantine Empire
- يتّضح أنّ الدعوة إلى المسيحية وفقا لسياسة باسيل الأول اتخذت شكل المفاوضات السياسية والتبشير الديني باستثناء اليهود ، فهم الذين كما قال عزرا حداد في تعليقاته : كانوا أمام خيارين لا ثالث لهما إمّا اعتناق المسيحية وإما القتل .
على أن الجدير بالملاحظة أن شدّة وطأة مسيحيي أوروبا على اليهود كانت متزامنة مع توتر علاقاتهم أي علاقات مسيحيي أوروبا مع المسلمين ، وكانت الحملات الصليبية المتوجّهة إلى العالم الإسلامي على سبيل المثال ، تذبح من تقابلهم من اليهود في طريقها ، باعتبارهم مخالفين لهم في الدين . هذا جائز . وباعتبارهم حلفاء للمسلمين . هذا جائز ويكاد يكون مؤكّدا . باعتبارهم ( أي اليهود ) أقرب - عقائديا - إلى المسلمين . هذا أيضا جائز . ولأن التاريخ سيل مستمر بحاضره وماضيه ومستقبله ، فليس خروجا عن المنهج التاريخي السليم أن ندلل على ذلك بأحداث لاحقة ، فقد وجدنا أن أحد الرحالة الأوربيين في القرن السابع عشر للميلاد ، يصف نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم بأنّه من أهل السبت
sabarhero
يقصد أنه يهودي ، كما كان
هامش
( 1 ) الباز العريني ، الدولة البيزنطية ، ص 333 - 334 .