الحرفي ، شأنهم بذلك شأن القرائين في عدم اتباعهم أحكام التلمود .
فهم شديد والحرص على حرمة السبت . لا يرى عندهم فيه نار أو نور .
ويصومون يوم الكفارة مثل سائر اليهود ، لكنهم يتشددون به فلا يستثنون منه حتى الأطفال والمرتضعين . وفي عيد الفصح يحجون جبل الجرزيم فينحرون الأضاحي مثلما كان يفعل الإسرائيليون قديما على جبل القدس . وهم يسمون الحجر الذي ينحرون عليه أضحيتهم بالصخرة ، تشبها بالصخرة المعروفة في الحرم الشريف .
والسامريون مثل سائر اليهود ، يؤمنون بيوم القيامة وبوجود الملائكة ، وظهور المسيح في آخر الأيام لكنهم يزعمون أنه سيكون من آل يوسف ، على حين يعتقد اليهود أنه من آل داود . وباعتقاد السامرية أن هذا المسيح المنتظر سيموت عندما يبلغ العشرين بعد المائة من عمره .
وبعد دفنه تقوم القيامة ويحل يوم الدين .
وقد عني بأخبار هذه الفرقة عدد كبير من الرحالة الأوروبيين في القرون الوسطى والحديثة . وفي سنة 1584 م . عثر العلامة سكاليجر
Scaliger
في القاهرة على تقويمين قديمين للسامريين كما وجد في غزة مخطوطات خاصة بهم فوضع على إثر ذلك أول رسالة علمية في السامرية وتاريخها وتقاليدها . وبعده بربع قرن نشر عالم إيطالي النص الأصلي لنسخة التوراة السامرية كان قد عثر عليها في دمشق ، فأثار نشرها اهتمام المحققين ، وكتبوا عنها البحوث المطولة . ولا يزال النقابون يعثرون بين حين وآخر على آثار وكتابات سامرية قديمة ، فيها ما يلقي