جاورها من البلدان . وهؤلاء هم السودان من بني حام . وعلى مسيرة اثني عشر يوما من أسوان : -
حلوان « 1 »
Haluan
فيها نحو ثلاثمائة يهودي . ومنها تخرج القوافل إلى القفار المسماة بالصحراء . وهي واسعة الأرجاء ، مسيرتها خمسون يوما . وفي طرف هذه الصحراء : -
الزويلة « 2 »
Zavila
أو حويلة الواردة في التوراة من إقليم غانة « 3 » .
وفي الصحراء كثبان الرمل التي إذا عصفت بها الرياح أثارتها وغطت القوافل السيارة فأهلكتها . وتحمل هذه القوافل السلع التجارية المتنوعة .
منها الحديد والنحاس وأنواع الفاكهة والبقول والملح من مصر ، فتعود إليها بالذهب والجواهر الكريمة . وهذه الصحراء واقعة إلى الجانب الغربي من كوش المعروفة بالحبش . وعلى مسيرة ثلاثة أيام من حلوان : -
قوص « 4 »
Kuts
موقعها في أقصى الحدود المصرية وفيها من اليهود
هامش
( 1 ) حلوان قرية من أعمال مصر ، بينها وبين الفسطاط نحو فرسخين من جهة الصعيد مشرفة على النيل . ( ياقوت )
( 2 ) الزويلة بلدة تسمى زويلة السودان مقابل أجدابية في البر بين السودان وإفريقية . . .
ويجلب من زويلة الرقيق إلى ناحية أفريقية وما هنالك . ( ياقوت ) . أما حويلة الواردة في التوراة ( تكوين 2 : 11 ) فيتفق أغلب المحققين في أنها كانت على شواطيء الإحساء من جزيرة العرب ، كانت في الأزمنة الغابرة ذات شهرة بتصدير الذهب ( قاموس ك . م . ) وهذه إحدى هفوات بنيامين لتشابه الأسماء .
( 3 ) غانه مدينة كبيرة في جنوبي بلاد المغرب متصلة ببلاد السودان ، يجتمع إليها التجار ، ومنها يدخل في المفازات إلى بلاد التبر ( ياقوت ) .
( 4 ) قوص مدينة كبيرة عظيمة ، قصبة صعيد مصر . بينها وبين الفسطاط اثنا عشر يوما . وهي محطة التجار القادمين من عدن ( ياقوت ) .