تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة بنيامين التطيلى — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
نهر سمره « 1 »
Samra
المتاخمة لبلاد العجم . يقيم بها نحو ألف وخمسمائة يهودي . وعندها قبر عزرا الكاهن الكاتب ( ع ) توفي فيها في أثناء قدومه من القدس لمقابلة الملك أرتحشسته « 2 » . وعند قبره كنيس كبير لليهود وجامع للمسلمين . وهؤلاء يجلّون المقام ويؤمونه لإقامة الصلاة فيه . وهم واليهود على صفاء وولاء . وعلى مسيرة أربعة
هامش
( 1 ) قال ياقوت : « سمرة قرية فيها قبر العزير النبي ( ع ) في أرض ميسان » أ . ه . وقال الحريزي صاحب المقامات إن قبر عزرا الكاتب في موقع يدعى سمدا ( كذا ) ( المقامة 35 ) ومن المهم ذكره أن يوسيفوس يعيّن مرقد العزير في أورشليم (J . F . , Ant . , XI . 5 . 5) وفي رواية أخرى أن قبره في موقع من جنوب العراق يدعى زمزوموZamzumu(BudgeN T . I . 171) ويذكر ياقوت في موضع آخر من معجمه أن قبر العزير مدفون في قرية عورتا من أعمال نابلس ولكن التقاليد اليهودية القديمة والحديثة تعيّن قبر العزير في موقعه الحالي المعروف . وللرحالة فتاحية الذي زار هذا المرقد قرابة سنة 1180 م وصف مسهب لهذا الضريح ( رحلة ص 73 ) ومن غريب ما يرويه هذا الرائد في آخر رحلته « إن في بصرة بابل ( كذا ) قبر عزرا الكاتب ابن الرابي حنينة البغدادي » ( ص 79 ) . فإذا صدقنا هذا القول يكون المرقد المعروف الآن بالعزير لغير عزرا بن سراية الكاتب كما هو مشهور . ويقول المسترريج الذي زار هذا المرقد سنة 1808 م : إن القبة التي عليه من بناء المثري اليهودي البصري الخواجا يعقوب هارون الذي اشتهر أمره في حصار كريم خان للبصرة سنة 1189 ه . ( 1775 / 1776 م ) ثم أصبح صيرفيا لسليمان باشا والي بغداد (Rich . Resid . In(Kurdist . , II . 389وقد أطلعنا الأستاذ عباس العزاوي على وثيقة في كتابه « سبعة وزراء » ( لا يزال مخطوطا ) فحواها أن باني تربة العزير الحالية هو الوزير أحمد باشا بن حسن باشا فاتح همذان أيام رجوعه من غزوة بني لام سنة 1151 ه . أي قبل سليمان باشا بنحو أربعين سنة . ( 2 ) هوArtaxerxes II Longimanusملك الفرس ( 465 - 425 ق . م ) راجع ( سفر عزرا 4 : 7 ونحميه 2 : 1 )
رحلة بنيامين التطيلى — صفحة 320 | بنيامين التطيلي / عبدالرحمن عبدالله