الألسنة . مشيد بالحجارة التي يسميها الناس هناك بالآجر . ويبلغ طول أساساته ميلين وعرضها مائتين وأربعين ذراعا وارتفاعه مائة قصبة وبين كل عشرة أذرع صعودا توجد طريق مفتولة تعرج بالصاعد إلى أعلى البناء . ومن قمته يمكن رؤية ما حوله إلى مسافة عشرين ميلا . لأن الأراضي المحيطة به منخفضة ومستوية . ويقال : إن صاعقة انقضت عليه من السماء فأحرقت أكثره . وعلى مسيرة نصف يوم منه : -
نفاحة « 1 »
Naphaha
فيها نحو مائتي يهودي . وفيها كنيس ر .
إسحاق نفاحة وحوله قبره . وهي على مسيرة ثلاثة فراسخ من : -
مرقد حزقيال « 2 »
Ezekiel
على شاطئ الفرات . وهو بناء جسيم
هامش
( 1 ) وردت هذه اللفظة في نسختنا « نفاح » وفي نسخة المتحف البريطاني وردت في محلها لفظة كافري . لذلك اختلف المحققون في تعيين موقعها . ويقول إنوورث إنها محرفة عن « نفاطة »Nafataحيث منابع النفط والكبريت الكثيرة على الفرات بجوار هيت (Ains , Eu Exp . 443 : 1 ff .) وربما كانت الموقع المعروف باسم « عقلة نفاحة » على الفرات الأوسطAlois Musil . , The Middle Euph. أما كافري فهيKaphriالقديمة على الفرات ، وإليها ينتسب غير واحد من علماء التلمود . وربما كانت « كافر » التي يقول ياقوت انها اسم علم لنهر الحيرة .
( 2 ) مرقد حزقيال أو « الكفل » من أهم وأقدس المزارات اليهودية في العراق . كان معروفا منذ أقدم الأزمنة . ويظهر أن بناءه القديم كان على جانب عظيم من الفخامة ، يصفه الرحالة فتاحية الذي زار العراق بعد بنيامين بنحو عشرين سنة بأنه « أجمل بناء تقع عليه العيون . جدرانه الداخلية موشاة بالذهب . وفوق القبر ضريح يرتفع نحو القامة مكسو بخشب الأرز المطعم بالذهب . . . . تعلوه قبة مذهبة مرصعة بالبلور تتدلى منها السجوف الجميلة . وتحت القبة ثلاثون قنديلا مرتبة بالزيت تضيء المقام ليلا ونهارا . . . . ولمقام النبي قوّام موكلون بالمحافظة عليه يبلغ عددهم المائتين . وهم يعيشون على النذور التي تتوارد من كل الجهات . ويصرف ما فاض عن الحاجة لإعالة