جزيرة ابن عمر « 1 »
Gezirat Ibn Omar
على نهر دجلة « 2 » في سفح جبل أراراط ، على بعد أربعة أميال من الموضع الذي استوت عليه سفينة نوح « 3 » . وقد شيد عمر بن الخطاب من أنقاض هذه
هامش
( 1 ) بلدة قديمة في أعالي نهر دجلة . كان موقعها يعرف في عهد الكلدان بيزارتهBezartaأو جشورتهGesurtaوسماها الرومانBezabde. قال ياقوت : « إن أول من عمّرها الحسن بن عمر بن خطاب التغلبي . » ولا ريب في أن الرحالة يقصد عمر هذا ، لا ثاني الخلفاء الراشدين كما ظن بعض المعلقين الأوروبيين .
( 2 ) لفظة دجلة أعجمية محرفة عن ( حدقل ) الواردة في التوراة ( تكوين 2 : 14 ودانيال 10 : 4 ) قيل : إنه سمي بذلك لحدة مياهه وسرعتها . وجاء في الآثار البابلية والآشورية أيد كلتI - di - ik - latوسماه الفرس القدماءTigraومعناها باللغة المادية السهم . وعنهم أخذ الأوروبيون لفظةTigreأوTigris. أما بليني فيسميهDiglitoويسميه يوسيفوس( J . F . , Ant . , I . VI . 4 ) Diklathأما الفرات فكان يعرف عند البابليين والآشوريين باسمPu - rat - tuأوPu - rat - taوعند السومريين فورانونو -Pu ra - nu - naومعناه النهر الكبير ، مثلما سمي في التوراة ( يشوع ، 1 : 4 ) وسماه الفرس القدماءUfratoوعنهم أخذ الإفرنج لفظةEuPhrates(Budge , N . T . , I . 169)
( 3 ) جاء في الكتاب المقدس : « واستوى الفلك على جبال أراراط » ( تكوين ، 8 : 4 ) وجاء في القرآن الكريم : وقيل يا أرض ابلعي ماءك ، ويا سماء أقلعي ، وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودى . » الخ . الآية ( سورة هود : 44 ) أما يوسيفوس فينقل عن بيروسوس الكلداني أن سفينة نوح استوت على جبلCordyaean( كردستان ؟ ) في أرمينية (Ant . , I . III . 6) وقال أيضا : إن أنقاضها كانت معروفة في زمانه ( 37 - 100 م ) . ويروي الرحالة فتاحية ( 1175 م ) أنه شاهد السفينة يفي جبال أراراط ( رحلة ص 75 ب ) . وتتفق رواية الجغرافيين العرب مع رواية بنيامين فيذكر ياقوت أن هناك المسجد الذي بناه نوح ( ع ) ويقول القزويني : إن هذا المسجد من بناء نوح وإنه باق إلى الآن تزوره الناس ( عجائب المخلوقات ص 146 ) .