فيفتح له بابا من حديد يرتقي عبره إلى أسلافنا طاب ذكرهم ، فينحدر منه إلى مغارة خاوية وبيده شمعة يهتدي بها وسط الظلام . ومنها يلج مغارة ثانية وهي خالية أيضا . ومنها إلى ثالثة ، حيث يجد ستة أضرحة متقابلة فيقرأ على الأول : « هذا قبر سيدنا إبراهيم عليه السلام » .
وعلى الثانية : « هذا قبر سيدنا إسحاق عليه السلام » . وهكذا . . . وفوق القبور قناديل مرتبة ليلا ونهارا . وفي هذا الغار عدد من القوارير مملوءة بعظام الموتى . فقد جرت عادة اليهود أن يأتوا بعظام موتاهم إلى هذا المقام .
وبظاهر هذا الغار دار يقال : إنها كانت لسيدنا إبراهيم « 1 » ( ع ) أمامها عين ماء دافقة . ولا يسمح لأحد أن يشيد حولها بناء ، إجلالا لمقام هذا النبي . وعلى مسيرة خمسة فراسخ منها : -
بيت جبرين « 2 »
Betogabra
ويسميها النصارى بيت جبر
Bet Gabres
وليس فيها سوى ثلاثة من اليهود . وعلى بعد خمسة فراسخ منها : -
هامش
( 1 ) لعل المقصود هنا الدير المسمى « بيت إبراهيم » على بعد ساعة من مدينة الخليل .
( 2 ) موقع بيت جبرين الحالية بين مدينة الخليل شرقا والمجدل غربا . وكانت بلدة معروفة أيام الحرب الصليبية . يقول ياقوت : « هي ضيعة عجلان من فتوح عمرو بن العاص وهي حصن بين بيت المقدس وعسقلان » وهذه غير قرية جبرين الواقعة بين دمشق وبعلبك . سماها الرومانBetorisوعرفها مؤرخو الكنيسة باسم( C . D . ) Eleutheropolis