ابن يعقوب « 1 » ( ع ) ويبرهنون على زعمهم هذا بما جاء في التوراة :
« ودفنوا في شكيم عظام يوسف التي أخرجها بنو إسرائيل معهم من أرض مصر » . ولهم كتابة خاصة بهم ينقصها ثلاثة أحرف ، هي الحاء والهاء والعين « 2 » ، يعوضون عنها بحرف الألف . وعلى هذا فليس في لغتهم لفظة الإحسان أو الهدى أو التواضع « 3 » كما أنهم لا يستطيعون أن يقولوا إبراهيم أو إسحاق أو يعقوب . ويمكن البت بأنهم غرباء عن بني إسرائيل . وهذه الحروف ناقصة في توراة موسى التي عندهم أيضا .
وهم يبتعدون عن كل ما يدنسهم . لا يقربون ميتا أو عظما بشريا أو جثة أو قبرا وإذا قصدوا كنيستهم للصلاة انتضوا عنهم أثوابهم واغتسلوا بالماء واستبدلوها بأثواب غيرها . وهذا جاري عادتهم يوميا .
وجبل جرزيم كثير الأشجار مطرد العيون . أما جبل عيبال فصخوره
هامش
( 1 ) راجع ( سفر يوشع 24 : 32 ) . وموقع هذا القبر اليوم في شرقي مدينة نابلس عند بئر يعقوب . على أن يوسيفوس يعيّن موقع قبر يوسف الصديق في الخليل (J . F . , Ant . , Ll . Vlll . 2) وهذا ما يقول به المسلمون أيضا .
( 2 ) إن رواية بنيامين عن نقص الحروف الثلاثة في الخط السامري مختلقة لا صحة لها .
ولا غرابة في ذلك إذا عرفنا كراهية اليهود الرّابيين القدماء للعقيدة السامرية . وليس بين الحروف العبرية والسامرية من اختلاف سوى أن السامريين احتفظوا بالخط العبراني القديم ، في حين اقتبس اليهود الخط الآشوري المعروف بالمربع بعد سبي بابل . وإننا لنقرأ في التلمود تنديدا بأولئك الذين احتفظوا بالخط القديم الذي أصبح على حد تعبيره « خط المجاذيب » ( التلمود : سنهدرين 115 )
( 3 ) هذه الألفاظ فيها تورية ظاهرة لما يزعمه بنيامين بالسامريين من انحطاط روحي . وقد وردت في الأصل العبري فترجمناها إلى أقرب الألفاظ العربية إليها مبنى ومعنى .
ولزيادة المعلومات عن السامرية راجع الملحق الخاص بهم في ذيل هذا الكتاب .