وبضواحي رومية بقايا قصر عظيم لطيطس « 1 » . ويقال : إن ثلاثمائة من شيوخ رومية قد أظهروا استياءهم منه لأنه قضى في حصار القدس ثلاث سنوات بدلا من سنتين ، وهي المدة التي رسموها له « 2 » .
وفيها أيضا قصر الملك إسبازيان « 3 » . وهو بناء شامخ على جانب
هامش
( 1 ) أحد مشاهير قياصرة الرومان . واسمه الكاملTitus Flavius Sabinus Vespasianusولد في 30 كانون الأول سنة 40 م . اشتهر بحربه ضد اليهود وفتح القدس سنة 70 م . فعاد ظافرا إلى رومة سنة 71 م . وبعد وفاة أبيه انتقل إليه عرش القياصرة سنة 79 م . أما القصر الذي يشير إليه بنيامين فربما كان يقصد به طاق النصر الذي أقامه طيطس تخليدا لانتصاره في حرب اليهود . وهو الطاق المعروف بقوس طيطسArcus Titiوالذي لا يزال حتى اليوم قائما في منتصف الشارع الأقدسVia Sacraفي سفح البلاتين في رومية ، عليه نقوش بارزة تصور الغنائم التي نقلها من هيكل اليهود . وقد جرت عادة أتقياء اليهود أنهم إذا زاروا رومة فإنهم لا يمرون تحت هذا القوس لأنه رمز سقوط دولتهم وخراب مقدسهم . وقد كانت وفاة طيطس في 13 أيلول سنة 81 م (C . D)
( 2 ) هذه الروايات وأمثالها كانت ذائعة بين اليهود في القرون الوسطى . ومصدرها كتاب يدعى تاريخ يوسف بن جريون ، وضعه كاتب مجهول في القرن التاسع للميلاد ونسبه إلى يوسيفوس فلافيوس المؤرخ اليهودي الكبير ، المعاصر للقيصر طيطس .
( 3 ) هوFlavius Sabinus Vespasianusقيصر رومة من سنة 70 إلى 79 م . ولد في 17 تشرين الثاني سنة 9 م . خدم في الجيش الروماني على عهد قلوديوس في مختلف ساحات القتال في أوروبة ، وفي الحادية والخمسين من عمره عينه القيصر نيرون قنصلا أولا على إفريقية . وفي سنة 66 م نشبت ثورة اليهود الكبرى في فلسطين فأوفده القيصر على رأس جيش كبير لإخضاع القدس . وفي أثناء الحصار مات نيرون منتحرا فبايع جيش الشرق كله إسبازيان إمبراطورا ، فترك حصار القدس لولده طيطس وعاد إلي رومية حيث أفلح في أخذ البيعة له من الجيوش الأوروبية . وقد كانت وفاته في 24 حزيران سنة 79 م . وهو في التاسعة والستين من عمره . (C . D .) .