كانت مسكن أشخاص على شيء من الأهمية . وتسمى « أوسي »
Auosi
.
كان السهل مليئا بالأشجار البرية ، وتعيش هناك حيوانات وحشية كثيرة كالوعول والخنازير البرية والدببة وما شاكلها .
ولما كانت غحدى سفننا قد سبقتنا لتعد مكانا نستريح فيه تلك الليلة ، لذلك اجتهدنا لنلحق بها . لكن الحظ عاكسنا إذ أرتطم مركبنا باليابسة . وكان الظلام قد لف الأرض فإضطررنا إلى قضاء تلك الليلة في ذلك المكان الموحش والخطر ، خوفا من اللصوص الذين يخرجون في أفواج مكونة من مئة إلى مئتي شخص لنهب السفن . ومما زاد في الطين بلة أن إحدى سفننا التي كانت تسير في أثرنا ارتطمت هي أيضا بالرمال فلزمنا أن نقضي الليلة هناك ، والبنادق بأيدينا ونحن على أهبة الاستعداد لإستعمالها !
رحلنا في الصباح بعد جهد جهيد إذ غادرنا ذلك الموضع لنكمل سفرنا ، وبعد شروق الشمس بساعتين ونصف وصلنا إلى أكواخ مشيدة بأغصان الشجر ومطلية من الخارج بالطين ويطلق على ذلك الموضع أسم « قره قول » « 1 »
Caraguol
ويتكلم أولئك الناس ثلاث لغات ، وهي : العربية التركية والعجمية أي الفارسية .
هامش
( 1 ) لعله يشير إلى سكني القراغول ، أنظر : أعالي الفرات : ص 278 .