أخيرا وبعون اللّه وصلنا بغداد في الثالث والعشرين من شهر تشرين الأول ( سنة 1587 ) وكان يحكمها آنذاك الوزير التركي سنان باشا بن القبطان جيكالا الصقلي « 1 » . . فقدمنا له طائرا فريدا يسمى ( حوري ) « 2 » وهو من أجمل الطيور التي بالإمكان الحصول عليه لتنوع ألوان ريشه ، ولأنه ينطق على شاكلة الببغاء ، وقد حملناه من الهند ، لكن موطنه الأصلي في ( ملقة ) حيث منشأ القرنفل .
قدمنا للباشا ثلاث شاشيات « 3 » ليعمم بها رأسه . . ولما كان هذا الوالي يرعى الإيطاليين بصورة خاصة ، فقد أظهر لنا التفاتا عاليا وقدم لنا مساعدة منقطعة النظير .
بعد أن استقرت سفننا الواحدة بجانب الأخرى في صف واحد كما هي العادة ، قدم موظفو ( التمغة ) العاملون في الكمرك « 4 » كما حضر كتخدا « 5 » الوالي وتبعه الدفتردار « 6 »
هامش
( 1 ) كلش خلفا : ص 209 ولمزيد من المعلومات عن جغالة ازاده راجع :
رحلة ديللافاليه إلى العراق ص 179 .
( 2 ) لم أجده عند الجاحظ ولا عند الدميري . وقالت بينيتو أن اسم الطائر لوري أو نوري .
( 3 ) سبق شرحها في الهامش 185 .
( 4 ) التمغى تعني الختم وهنا تعني الرسم أو السمة .
( 5 ) لعله محمد باشا المذكور في كلس خلفا : ص 209 .
( 6 ) رئيس موظفي الواردات والخزينة في الولاية ( تركية ) .