Skip to main content

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — Page 441

Contributors:

P.441

الفصل الثالث والسبعون بيان المنازل التي قطعناها من السودان من مدينة أرباجى إلى الحبشة

من مدينة أرباجى مضينا في ثمانية آلاف جندي من جند الإسلام فاجتزنا خلال ثمانية أيام ، غابات وأرضا ذات أحجار وغابات شجر الأبنوس وأحيانا غابات شجر السنط ، واتجهنا نحو الشمال الشرقي فبلغنا وادى قوز .

أوصاف وادى قوز

إنه أرض خصبة تقع بين ضفة النيل الشرقية والصحراء ، وهذا الجانب من الحبشة يقع تحت حكم ملك السودان ولكن الحبشة ودنقلا ودمبيه وزنجيه لا تقع تحت حكم السودان إنها حدود فونجستان وتقع تحت حكم قوز وزير قوز على الضفة الغربية للنيل يسمونه وزير خان ، وعلى الضفة الشرقية للنيل من وزراء قوز الوزير صاغ قول ، ويسمونه قوز ، وله ثلاثمائة ألف جندي وألف ألف من رعايا قوز وكلهم مؤمنون على المذهب المالكي ، وهم يسمون باسم قوز كذلك إنهم قوم قوز وإنهم شجعان بواسل وكلهم من العرب وهم يسترون عورتهم بجلد الغزال والأسد والنمر ، وفي هذه البقعة لهم أربعون ألف بيت من القصب أما حاكمهم فيسكن قصرا من الحجر والخشب ، إلا أنه متين حصين ، وهذا القصر هو قلعته ويزينون ديارهم بريش وبيض النعام ، وفي حدائقهم أنواع من الثمار والذرة عندهم وفيرة ولا يزرعون القمح ولا الشعير ولا البرسيم ، وفي جبالهم الحجر الصماقى ، والرصاص والكبريت والذهب والفضة ، ولا يعرفون الماس ، وفي جوانب هذه الأرض الأربعة أودية ، وفي واد من أودية الجهة الغربية من هذا المضيق في يوليه يمتلئ بالماء عند فيضان النيل فتغرق تلك الأرض ثلاثة أشهر وتصبح هذه المياه بحيرة ، ويشرب من هذه البحيرة الناس جميعا وفي تلك البحيرة قوارب صيادون ويصيدون منها أنواع السمك ويسكن أهل قوز على جوانب هذا الخليج الأربعة ، وقد قدم حاكم قوز هدية ، وهي ثلاثة من الإبل وعبد ومائة مرافق ، ومن الغد وبينما كنا