Skip to main content

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — Page 339

Contributors:

P.339
الفقراء وجامع الشيخ عبد السلام وجامع القائم مقام وحمد بك وجامع المقدم عبد الرحمن وهذه الجوامع قليلة الزينة إنها لا تعدو أن تكون على الطرز القديم وهذه الجوامع يؤمها كثير من المصلين وفي وسط المدينة ، جامع على بك الجرجى طوله وعرضه ، خمسة وأربعون خطوة ، وفي داخله ثلاثون عمودا من الرخام على يسرة المحراب المزخرف كتب على لوحة من الورق المقوى تاريخا هو : ( ولأن حاكم جرجا أسد اللّه أهل الكرم ( ) « 1 » زلفقار الأمير العالي صاحب الطبل والعلم ، وقال كاتبه أن هذا البناء تم في عام ألف وستمائة ) . ومنبره من خشب مزين ، وعلى الباب الأيمن للجامع كتب تاريخ بالخط الجلى هو سنة إحدى وستين وألف ، وعلى الجامع منارة من ثلاثة طوابق ، وفيه خمس منارات أخرى وإلى جانب الجوامع المذكورة مدارس وثلاثة دور لتحفيظ القرآن وداران للحديث وثمانية عشر مكتبا للصبيان وسبعة أسبلة وتسع تكايا وألف ومائتا ساقية وألفا بئر وحمامان وأحدهما للفلاحين ، وهو وبيل الجو ، وضيق ، وحمام غير ضيق ، وفي السوق حمام على بك الميرميران وهو حمام ينشرح له الصدر لما فيه من مناشف وطاساته المذهبة وكل ما فيه نظيف وأرضه مفروشة بالرخام وفي قبته زجاج وخدامه صباح الوجوه يخفون لخدمة كل أحد فيه ولهم نواظر وكأنها الخناجر ، وفي هذه المدينة عدة خانات وضيفان هذه الخانات من التجار والمسافرين ، وهي خان على بك وخان يازجى وخان موسى چاووش ، وخان ممى كتخدا وخان السكرى ، وفيها أكثر من عشرين ربعا وهذه الربوع مساكن للأسر وفي المدينة ثمانمائة وستون دكانا ولكن ليس فيها من يبيع الأقمشة بالجملة وفيها سلع هندية وعجمية ورومية وكل الدكاكين التي أمام قصر على بك الجرجى مزينة وفي سوق على بك طريق رئيسىّ على جانبيه مائة دكان مبنية بالحجارة ومسقوفة وفيها سراجون « 2 » ولا وجود لسراجين في غيرها ، وللسوق بابان من حديد كأنهما بابا قلعة يغلقهما البوابون في كل ليلة وليس فيها سوق للبز ولأن هذه السوق
Footnote
( 1 ) بياض بالأصل . ( 2 ) صانعو السروج . واحده سرج ، وهو رحل الدابة . انظر : المعجم الوجيز ، ص 308 .