Skip to main content

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — Page 273

Contributors:

P.273

الفصل السابع والستون بيان ما شاهدنا من قرى ومدن وقصبات في طريقنا من مصر إلى قلاع دمياط والبرلس وتينه

خرجنا أول الأمر من بولاق ووصلنا بعد ثلاثة أيام في طريقنا إلى رشيد ، فوجدنا قبالة محلة الأمير ترعة عظيمة وهي ترعة البرلس ، فوصلنا :

محلة عزبه

وفيها سبعون أو ثمانون بيت كما أن فيها قبرا عاليا دفن فيه الشيخ على الكومى ، فتجاوزناها وعلى ضفة الترعة :

عزبة الحج

وتتألف من مائة وخمسين قرية ، وبالقرب من جامعها مدفن الشيخ قشاشى ، فتجاوزناها وفي الترعة سحب السفينة ملاحون من الضفتين فصادفتنا قرى تجاوزناها ، وتقدمنا في طريقنا وكان بحر البرلس على يمنتنا وسدّت الترعة عند هذه المحلة إلا أنها تجرى في بقعة أخرى فيها منبت للأرز ، فخرجنا من السفينة وركبنا سفنا في بحيرة البرلس ، وعدنا إلى السفينة ، وهذه الترعة تجرى عشرون ميلا إلى جانب بحيرة البرلس ، ودخلنا إلى البحيرة وهي عظيمة طولها خمسون ميلا وعرضها ثمانون ميلا إلا أنها بحر ضحل وفيها قارب للصيد ، وفي نهاية بحيرة البرلس قلعتها ومن البوغاز يدخل إلى بحر واسع ، وفي جنوبها في إقليم الغربية البحر ليس شديد العمق ، إنهم قدروا عمقه بقامة إنسان ، وفيه علامات حتى لا تسير فيه السفن لأن في البحر نخيل فتمر السفن بين هذا النخيل ، وفيه السمك أنواع مختلفة ، وبين بحيرة البرلس والبحر الأبيض رأس صغيرة ، ومضيت في البحيرة تدفعنا ريح تهب من الشمال الغربى إلى الشرق .