تابوت مربع ذي زخارف يتوسط الضريح ، وإذا ما وقعت عليه عين إنسان علت جسمه رعدة ، وما اجترأ على النظر إليه فهي العرق الطاهر من سلالة النبي صلى الله عليه وسلم .
وزوجها إسحاق بن جعفر الصادق وحول تابوتها مئات القطع من الأواني والشمعدانات والمباخر والقناديل النفيسة المزدانة بكلمات الله ؛ بالإضافة إلى ما لا يدخل تحت حصر من الثريات مما يجعل قبرها وكأنه متحف الصين ، وهو مفروش بالبسط الحريرية النفيسة التي طالما كان يهديها ملوك السلف ووزراؤهم ووكلاؤهم تبركا ، ويتلو القراء الختم الشريف مرة في كل وقت من الأوقات الخمس . وداخل الضريح يفغم عبير العود والعنبر وجل زوارها من النساء يقدمن لها النذور في كل مرة يأتين فيها إلى الضريح .
كما دفن مع السيدة نفيسة ولدان من أبنائها هما القاسم والطيب ، ولقد قالت لهما وهي في النزع الأخير : أتئتيان معي إلى الدار الآخرة ؟ فقال الطفلان الصغيران : نعم يا أماه نأتى فقالت لهما : اذهبا وسلما أمانتكما وعندئذ فاضت روحهما وامتثلا إلى قوله تعالى
ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ
الفجر : 28 ، والناس يزورونها ليل نهار ولا ينقطعون عن زيارتها قط ، يقام مولدها مرة في العام في الليلة الثالثة من شهر ربيع الأول فيتوافد على ضريحها مئات الآلاف .
وثمة قبة أخرى على الجانب القبلي للضريح المنورة للسيدة نفيسة وهذه القبة هي مثوى لأبناء السيدة نفيسة الكرام وخلفاء السلف من بنى العباس وهم :
- سيد يحيى بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين :
يقول القعقاعى عنه : إنه أخو السيدة نفيسة ، وهو مدفون في هذا الضريح ، وقد كتب بخط جلى على جوانب تابوت من الرخام : ( قبر أشراف الحجاز سيد قاسم بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل واسمه إسماعيل الديباج بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - .
- قبر أبى محمد يحيى بن قاسم بن محمد العلى بن الحسن بن علي بن أبي طالب :