والطبردار والحاصل ترقيات الثمانمائة شخص المكلفين بالمهمة والتي تتراوح بين أقجتين إلى ألف أقجة يوميا إضافة إلى الخلع تصرف لهم جميعا لدى عودتهم سالمين إلى القاهرة .
وبناء على حساب هذه النفقات فإن كل خزانة تحوى ألفي كيس بتمامها ولأن هذه الترقيات تصرف من الضرائب التي يحصلها الباشا فإن ذلك يمثل عبئا عليه يقدر ب ( ) « 1 » مائة كيس .
وإذا ما أراد الباشا أن يدفع الترقيات طبق الموجود وغير الموجود ومن أدى خدمة ومن لم يؤد فإن الثورة تقوم عليه ، وفي النهاية يتصالح أفراد الفرق السبع مع الباشا على أن يدفع لهم خمسة وعشرين قرشا على كل أقجة ما لم يكن هناك قرى محلولة .
واتفق ذات مرة أن أحصاهم ( ) « 2 » بغتة فكان بها ثلاثمائة شخص وجاءت التعليمات إلى إبراهيم باشا بأن يدفع المنح لثلاثمائة رجل .
هذا قانون السلطان سليم الذي سيبقى ما شاء الله .
الموكب الحادي عشر موكب إرسال الباشا « منحة العيد » إلى السلطان
إذا ما وصلت بشرى وصول الخزانة إلى دمشق من بك الخزانة وأغوات الفرق المبعوثين يبتهج الباشا لذلك ابتهاجا لا مزيد عليه . وإذا ما حلت غرة شهر شعبان يبدأ في إعداد خزانة منحة العيد ( العيدية ) ولا يشترك في ذلك بكوات مصر ويقيد الباشا لهذا أحد أغواته من ذوى الوقار والمنزلة وأحد قواده الأكفاء ويجود بصدقاته على رجال أشداء أكفاء مدججين بالسلاح من فرق التتار والدلاة والمطوعة والمتفرقة وغيرهم من الفرق الأخرى إضافة إلى ثلاثمائة رجل آخرون من الشباب الأشداء المتفردين من الفرق السبع لهم القدرة على استعمال السلاح وركوب الخيل ويقرر لكل منهم ترقية قدرها أقجه لأن هؤلاء يمضون كأنهم ذاهبين للقتال ويتخطون الخزانة الكبرى ويصلون قبلها بخمسة عشر أو عشرين يوما إلى الأستانة وهذا عليهم من الحتم .
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .
( 2 ) بياض في الأصل .