مصر ويحظى ذلك باهتمامه ويبحث دفتر دار الباشا وكتخدا الجاويشية ورئيس فرقة المتفرقة وكتخدا الباشا والشهر حواله وكل أولي الأمر عما تبقى من أموال في ذمة الأمناء والكشاف والملتزمين والولاة ، ولا تنتهى عند تحصيل مال الثلث الأول والثاني والثالث والمال الصيفي والشتوى ، بل يقومون بتحصيل الأموال المتبقية في ذمة الأمناء العاجزين عن السداد ويكابدون في ذلك عناء ومشقة لا مزيد عليها ، ويقبض على الكشاف العاجزين عن السداد ويعلقون من أذرعهم في بكرات في ديوان الغورى ويصلبون وتجرى الدماء من عظامهم ويطرحون في السجن .
ويحصلون المال السلطاني ويطلقون عليه اسم « الخزانة الكبرى » ونوضح الآن من أين تحصل هذه الخزانة .
بيان بجميع قرى مصر وإجمالى أكياس الخزانة وعددها ودراهمها والدوانق والأوقيات وثقل مثقال القمح والشعير
في مصر 760 مدينة و 3000 قرية و 60 قلعة ، وفيها كذلك 24 محكمة على نحو ما سلف ذكره بالإضافة إلى 36 محكمة في ولاية الصعيد العالي .
يحصل سنويا 24 خزانة من جميع قرى الكشوفيات والأوقاف والأمناء والملتزمين وأوقاف السلاطين وأوقاف الحرمين والأعيان وغير ذلك من القرى . وهذا ما ورد في سجلات « الغزالي » وسوف أتحدث عن كل منها في حينه بمشيئة الله .
إلا أنه ثمة اثنتي عشرة خزانة خاصة بالمال السلطاني وهذا ما سوف نوضحه .
والخزانة الكبرى هذه تمثل المال السلطاني في ديوان مصر والأستانة وينبغي أن تصل بأي وجه كان لصرف مرتبات عيد الفطر المبارك وتقدر هذه الخزانة ب « 2200 كيس مصرى » في كل كيس « 846 قرشا » ، وكل قرش يعادل « 30 باره » ، وعلى ذلك فإن كل كيس يحتوى على « 28000 » باره ، وكل باره تعادل دانقا وكل دانق يعادل « 10 أثقال من الشعير » ، والدرهم يعادل « 4 دوانق » ويعادل كذلك « 40 ثقلا من الشعير » ، والمثقال يعادل « 100 ثقل من الحنطة » بناء على هذا الحساب يزن الكيس المصري ( ) « 1 » أوقية .
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .