تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
واصطفت صفوف الموكب ودخل شاويشية الموكب بين العسكر ونادوا فيهم بالمحازاة يمينا ويسارا ، وتحرك موكبهم ، وكان الصوباشى قد تقدم الصفوف لتمهيد الطريق لسير الموكب مع سبعمائة من رجاله . مضت فرقة قوامها مائتان من جند الباشا التتار مدججين بالسلاح حاملين الأعلام ، وبعدهم موكب رئيس الدلاة ومعه ثلاثمائة ممن لبسوا جلد النمر وعلى رؤوسهم القلانس وتيجان فرو السمور حاملين الأعلام ، وفي أثرهم موكب أغا الكوكليان أي المطوعة وهم كذلك في بزة الدلاة مروا حاملين الأعلام إلا أنهم أكثر زينة من الدلاة ، بعد ذلك موكب ال « دش كلارجيان » أي القائمين على المخازن الخارجية للطعام وهؤلاء كذلك مروا رافعين الأعلام إلا أنهم مضوا حاملين أسلحتهم ، ثم موكب موسيقى الخيمة ومر هؤلاء وعلى رؤوسهم بيض العمائم رافعين بيض الأعلام . ثم موكب غلمان صراجى القصر وكانوا كذلك مدججين بالسلاح راكبين جيادهم المهمة وفي أيديهم الأعلام المرفوعة . بعد ذلك مضى موكب مشاة المتفرقة وهم كذلك على جيادهم رافعين حمر الأعلام وبعدهم موكب أغوات واجب الرعايا ، مضوا وعلى رؤوسهم القلانس رافعين صفر الأعلام . إنهم أغوات كمّل . ومن بعدهم موكب رؤساء البوابين وهم يرتدون قباء فرو السمور وفي أثرهم عشرون أو أكثر حاملين الحراب ورؤوس النمور ، ولأنهم أصحاب امتيازات فقد تقدموا الصفوف ، وبذلك انتهى موكب أغوات الباشا بهم وبدأ موكب جند مصر في التحرك يتقدمهم موكب الجاويشية وعليهم قباء السمور الفاخر وعلى رؤوسهم المجوزات راكبين الجياد ، ولم يمر صغارهم خلفهم ، إذ إن قانون السلطان سليم يقضى بأن يكون خدام هؤلاء من القواسين . ومن بعد موكب السباهية ولهؤلاء أعلام خضر وسراويل حمر وطوال الرماح وخلفهم مضى صغارهم مثنى مثنى متحازين وفي يدهم الحراب . كما مر مائة من چورباجيتهم مثنى مثنى ولكن لم يكن في يد هؤلاء عصى وتقدمهم القواسون حاملين