پرش به محتوای اصلی

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحه 250

پدیدآورندگان:

ص۲۵۰
حماماتنا مالح - ولكن بئر الحمام القيسونى أسفل المدينة وسبعة آبار أخرى ماؤها هو ماء الحياة . هذا ما ذكروه في تقريرهم وإحصائهم . وحقيقة الحال أن مدينة مصر تقع على شاطئ النيل ذي الماء العذب ، وأن يكون ماء جميع الآبار ملحا أمر عجب وله حكمة غريبة « يفعل اللّه ما يشاء بقدرته ويحكم ما يريد بعزته » . والجو في القلعة الداخلية يهب الروح والحياة لأنها مصيف وفيها تعصف الريح . ومياهها في وقت الخماسين غاية في البرودة . وإذا ما أراد بعض المرضى البرء من مرضهم غيروا مكانهم فجاءوا بهم إلى القلعة العليا فتصحّ أجسامهم بإذن اللّه في عدة أيام . وللطف الجو تصبح عيون أولادهم مكحلة كعيون الغزلان ، أما عيون أهل مصر السفلى فتشبه عيون الغول . تلك حكمة للّه عجيبة . * * *