مشهورون بالشجاعة ، إنهم قوم شجعان وهم في الأصل عرب ، وفي عهد خلافة عمر بن الخطاب كانت هذه الديار لكفار الجنويز وقد أعلنوا العصيان على بلاد العرب ، وقدموا إلى جنويز واتخذوها ملجأ ، وسكنوا تلك الديار ، وهم يتكلمون اللغة الأبخازية ، لكن في جبال الأبخاز اثنتي عشرة عشيرة ولكن لم يكن لنا في بلادهم سياحة ، إلا أننا سمعنا بأسمائهم واختلطنا برجالهم .
أولا : عشيرة بوسوخو بالقرب من جبال مكرل ، وكذلك عشيرة آج جبسى وعشيرة بسلب ومكله ، وعشيرة آيبغا ، وعشيرة والاقربش وعشيرة جما قورش ، وعشيرة ماجا ، وعشيرة بانجارش ، وحكامهم كذلك أمراء ، ولكل قبيلة بين عشرة واثنى عشرة ، وخمسة عشر ألفا من الجند ، وبما أن أرضهم وعرة وكثيفة الغابات فهم لصوص ولا طاقة للأبخاز ولا الشركس بهم .
وبلاد الجركس هي التي تمد مصر بجنودها ، إنهم من أهل الضلال وإن بدوا مسلمين ، وإذا سألن الواحد منهم : من أنت ؟ ألح على قوله إنه مسلم . وانتسب إلى الإسلام ، ولذلك من شرف منهم بالإسلام يعد مسلما غال ، فإذا وجد في الأبخاز والجركس كافر قتلوه ، وهم على الدوام بغاة عتاة .
ذكر أحوال الروس المنحوسين أي القزاق العققة
تحت حكم ملوك له وموسكو سبعون فرقة من الملاعين وهم قوم استولوا على العالم . وهم تارة يتبعون خان التتار وتارة أخرى من موسكو إلى بولندا وثالثة من بولندا إلى ملوك قرانلق .
وأحيانا يشقون عصا الطاعة وهم بخمسمائة سفينة يغيرون على سواحل البحر الأسود الأربعة ناهبين سالبين ، ثم يعودون بهذه السفن إلى بلادهم المنحوسة ، أولا في جانب نهر اوزو قطمان قرداش قراق ، ثم خطمان دور زنقه وخطمان سركه ، وخطمان إخمل نج ، وخطمان براباش وخطمان أندريا وخطمان شره مت ، وخطمان زابور وسقه ، وخطمان خرنستيان ، وخطمان أومان ، وخطمان كورلو ، وخطمان جهرل ، وكم من