تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرحلة إلى مصر والسودان والحبشة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
واسع الشهرة لدى سياح الترك ، وفي البحر المحيط كذلك جزيرتان إحداهما جزيرة ( ) « 1 » والأخرى جزيرة ( ) « 2 » ومحيطها عشرون ميلا ، وهما تحت حكم الإنجليز في كل زمان إلا أنهما ليستا معمورتين ولا جميلتين مثل جزيرة الإنكليز .

مدح الجزيرة العظيمة أم الدنيا القديمة مصر القاهرة المعزية

ولكن جزيرة مصر أكبر من جزيرة الإنكليز وكانت السياحة فيها لجميع مهندسي علماء السلف ألف مرة برا وبحرا ، وكتبوا عن طول نهرها وأرضها وسكانها ومائها وهوائها . ومحيطها ثمانية عشر ألف ميل إنها جزيرة مصر أم الدنيا المربعة الشكل ، وطرفها الشمالي يطل على البحر الأبيض ومن مضيق سبتة إلى بحر العريش ألف ميل وفي تلك المساحة - التي تعبر في ثلاثة أشهر - على البحر الأبيض سبتة وطنجة والجزائر وتونس وطرابلس وجربة وجزيرة كريت ، وصحراء بنى هلال ، وتنتهى بالإسكندرية ورشيد ودمياط وقلعة التينة وبحيرة العريش ، وبعد يومين يكون الوصول إلى السويس وهي أرض يابسة ، وعلى حسب ما سلف ذكره من حاجة قطع ملوك السلف هذه المساحة وسبق أن قلت إنها جزيرة حقا ، وعلى ساحل بحر السويس إلى أرض الصعيد العالي كثير من المدن وفي الساحل المقابل لبحر السويس طرف أرض الكعبة قلاع ازلم ، ومويلح ، وينبع ، وجدة ، ومن الجانب البرى لجزيرة مصر تقع أرض الحبشة وعلى ساحل بحر السويس ميناء بورغه والقصير وريده وأبراش وعجون ودنقلاب وميناء آت وميناء مدينة سواكن وهي حاضرة باشا الحبشة ، وميناء مدينة كيف وبعدها ميناء زيلع ، وبعدها قلعة هندية ، ثم ميناء طوزلة ، ثم ميناء بهلولة ، ثم ميناء مدينة زيلع ، ومن ميناء السويس إلى هذا الموضع ألف ميل . إن هذه الموانى الحبشية المذكورة معمورة وتقع على ساحل بحر السويس أي بحر القلزم ، بعد ذلك على ساحل البحر المحيط في جزيرة مصر من مصب النيل إلى مضيق سبتة موانى على مسافة قدرها أربعة عشر ألف ميل . وهذه الموانى وغيرها من المدن
هامش
( 1 ) بياض بالأصل . ( 2 ) بياض بالأصل .