تجديد القير على الطرادة
نهض شنته بسرعة على قدميه وقال لي « لا تروح صاحب .
رضوي موخوش انسان » .
« إذا أنت ما تجيبه ، أنا راح أجيبه » قلت له .
« لا . أنا وابني راح نروح عنده . ابق أنت ورفاقك هنا » .
توجه شنته يتبعه جمع من أتباعه نحو بيت يقع على مسافة بعيدة . طال انتظارنا لهما حتى أخذ الليل يقترب . ثم رأيناهم قادمين .
ولما أصبحوا قريبين منا قال لي عمارة بصوت خافت « رضوي وابنه معهم » .
طرادتي تطوف في بحيرة ضخمة
نهضنا وتبادلنا التحايا ، وجلس رضوي وجماعته قبالتنا .
وجدته صغير الجسم ، هزيلا ، ذا لحية صغيرة وذا عينين تنمان عن القسوة . أمّا ولده حسن فيبلغ من العمر ( 20 ) سنة تقريبا ، قصير القامة ، بدين الجسم ، فظ الطباع .
وكان معه ثمانية أشخاص من عشيرة الفريجات . كلهم غير مسلحين ما عدا بالخناجر ، وأنا لا
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 363
مساهمون: ويلفرد تسيجر
ص٣٦٣