تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
تجديد القير على الطرادة نهض شنته بسرعة على قدميه وقال لي « لا تروح صاحب . رضوي موخوش انسان » . « إذا أنت ما تجيبه ، أنا راح أجيبه » قلت له . « لا . أنا وابني راح نروح عنده . ابق أنت ورفاقك هنا » . توجه شنته يتبعه جمع من أتباعه نحو بيت يقع على مسافة بعيدة . طال انتظارنا لهما حتى أخذ الليل يقترب . ثم رأيناهم قادمين . ولما أصبحوا قريبين منا قال لي عمارة بصوت خافت « رضوي وابنه معهم » . طرادتي تطوف في بحيرة ضخمة نهضنا وتبادلنا التحايا ، وجلس رضوي وجماعته قبالتنا . وجدته صغير الجسم ، هزيلا ، ذا لحية صغيرة وذا عينين تنمان عن القسوة . أمّا ولده حسن فيبلغ من العمر ( 20 ) سنة تقريبا ، قصير القامة ، بدين الجسم ، فظ الطباع . وكان معه ثمانية أشخاص من عشيرة الفريجات . كلهم غير مسلحين ما عدا بالخناجر ، وأنا لا
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 363 | ويلفرد تسيجر