الحافات المنحدرة لضفتي النهر والذي يبلغ ارتفاعها ( 4 ) أقدام .
كانت السواقي المخصصة لجرّ المياه من النهر تعترضهم بكثرة وبشكل متعاقب وهي تختلف من حيث الحجم . وأرى في رأس كل ساقية كومة من البعرور ، الواحدة منها بطول قدمين أو ثلاثة أقدام ، وأصبح لونها كالتراب مائلا إلى الزرقة والاخضرار .
رأيت السلاحف تنزلق من أماكنها على الضفتين وترمي بنفسها إلى الماء الذي أراه بلون رمادي . كان بعض السلاحف مسطح الشكل ، له ترس طري ، طول الواحد قدمان على الأكثر ثم يتموج هذا السطح عند الحافات أثناء السباحة . وبعضها الآخر صغير يشبه السلحفاة العادية كثيرا .
وتمرق الطيور المرقطة الصائدة للذباب من فوق رؤوسنا ، أو نراها معلقة في السماء ، ترفرف بأجنحتها بشدة قبل الانقضاض .
والحدأة تدور فوق رؤوسنا ، وسرب من الغربان يطير من الأرض الزراعية الكائنة خلف الضفتين محدثا ضجيجا وصخبا عاليا .
والضباب المنخفض متسلط فوق رؤوسنا يحيل كل شيء إلى لون أسمر كالتراب . مررنا بقرية صغيرة ذات أكواخ من القصب ، داخل الأهوار
رحلة إلى عرب أهوار العراق — صفحة 27
مساهمون: ويلفرد تسيجر
ص٢٧