تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى شبه الجزيرة العربية — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
سورين مماثلين ، رسمت على كل واحد منهما صورة الحيوان الذي نقلته في الصورة ب من اللوحة
XX
، وهي تقع على علو 4 أقدام و 8 بوصات من الأرض ، وتبلغ المسافة بين الحافرين الامامين والحافرين الخلفيين 17 قدما و 6 بوصات . ويبدو جليا انهم حاولوا نقل رأس هذا السفينكس من بلاد فارس إلا أنهم هشموا أنفه دون ان يتمكنوا من انتزاعه . نشاهد فوق الرسومات الأربع ، ثلاثة نقوش ، تتألف حروفها من خطوط مستقيمة . والجدير ذكره ان الصور على السور ( أ ) ، تجسد الحيوانات وهي متجهة برؤوسها صوب الغرب بينما تلك التي على السور ( أه ) ، رؤوسها تتجه شرقا . في هذه المناسبة ، سآتي على ذكر حجارة العقيق اللتين رسمتهما في الصورتين آ وج ، واللتين حصلت عليهما في البصرة وحلب . مما لا شك فيه ان الرسم ( ب ) هو صورة مكبرة للرسم ( ب ) غير أن عمل الحفار أسوأ من عمل النحّاس ، في الصورة ( د )
( D )
فمخالب الحيوان ورأسه بارزة مما يدل على أنه ليس القارن المزعوم . ولكن هذه الصورة تثير فضول علماء اللغة نظرا للأحرف التي تحيط بها ، وأظنها من النوع نفسه الذي نجده على العملات 17 ، 18 ، 19 ، 20 ، 21 ، في اللوحة
XI
، في كتاب وصف شبه الجزيرة العربية . كما وانها حفرت بعد تهدم القصر « * » . مما يعني ان عالما باللغة الفارسية القديمة يحسن فك رموزها بسهولة . ولا أخال ان الأحرف التي نشاهدها على العملات الفارسية تختلف عن تلك المحفورة على هذه الحجارة . نجد بين المدخلين ( أ ) و ( ه ) الذين اتيت على ذكرهما آنفا . عامودين منتصبين وآثارا أخرى متهدمة . أما المنتصب منها ، فلا يتعدى الأسوار ارتفاعا مما يعني انها كانت كلها مسقوفة . ونجد أيضا ركائز صروح صغيرة وحجارة مبعثرة هنا وهناك ، غير أن الرحالة لا يعيرها اهتمامه لأنها لا توازي الآثار الأخرى جمالا . على مقربة من هذه البقعة نشاهد حوضا طوله ثلاثة أقدام ونصف مزدوجة وعرضه ثلاثة أقدام وارتفاعه قدمين عن الأرض . ونشاهد أيضا صوب الجنوب ، صف أعمدة ( ب ، ج ، د ، ) يزيد طولها عن 8 أقدام مقارنة بالأصرحة التي وصفتها آنفا . ويمكننا الوصول إليها عبر ادراج يزيد عدد درجات كل منها عن الثلاثين علما ان علو الدرجة لا يزيد عن ثلاث بوصات . تداعت وجهة الأدراج جزئيا ، ولكننا نرى عليها بقايا صور حراب ودروع تكثر بين الانقاض ، وصور أشجار الصور ، وصور الأسد الذي يهاجم القارن الأسطوري وتغطي رسومات الاشخاص السور مثيرة بالتالي فضول هواة الآثار القديمة .
هامش
( * ) كان الفارسيون القدامى يسدلون شعرهم ، ويزينونه بأشياء غريبة وكانوا يحبون ارتداء العقود والأساور الذهبية ، أو الحجارة الكريمة ، أو اللآلىء . كتابEinleitung in die Alterthumer Von Moldenhuerص 39 .
رحلة إلى شبه الجزيرة العربية — صفحة 112 | كارستن نيبور