ملاحظات حول الجوّ في كل من القسطنطينية والقاهرة وشبه الجزيرة العربية وبومباي
إن محرّ فهرنهايت الذي استعملته في سفري كان من صنع تموتنغ وقد أشرف على صناعته البروفسور هولمان وهو معروف بدقته الشديدة . أما محرّ ريومور فهو من صنع مارسيليا تحت إشراف السيد نويي .
وكان البروفسور كراتزنشتاين قد بيّن في القسم العاشر من دراسات الأكاديمية الملكية للعلوم في كوبنهاغن ( ص 329 ) وفي كتاب الفيزياء ( ص 300 ) أن محرّ ريومور الجديد لا تتفق نتائجه مع محرّ ريومور الأصلي . أما عن الملاحظات القليلة التي قمت بها حول محرّ ريومور فقد حولتها إلى مقياس فهرنهايت لكني لن أذكرها هنا .
وفي دراساتي كافة كان المحرّ معلقا في الهواء الطلق وفي الظل . ففي بيرا
( Pera )
علقته على نافذة مفتوحة باتجاه الشمال الشرقي تقريبا ، وفي القاهرة وجهته نحو جنوب الجنوب الشرقي وفي جدة نحو غرب الشمال الغربي وفي لحية وبيت الفقيه نحو الشمال . أما غرفتي في المخا فلم تكن تسمح بهذه الدراسات . لذا كنت أضع المحرّ كل يوم عند الظهر في غرفة على مصطبة المنزل وكنت أفتح النوافذ والأبواب كي أسمح للهواء بالدخول بحرية . فكنت أعلقه في الصباح وأخرجه من البيت أثناء الليل .
وبما أن الشمس هي المصدر الأساسي لحرارة الجو ، وبما أن القراء لا يعرفون بالضرورة تحديد موقعها خلال فترة زمنية ما وفي مكان محدّد ، قررت أنه من الضرورة أن أحدد في كل جدول درجة ابتعاد الشمس عن سمت المدينة التي قمت فيها بوضع هذه الملاحظات .