متن : و أمّا المقام الثاني :
فالحقّ فيه : وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين وفاقا للمشهور ، و في المدارك : أنّه مقطوع به في كلام الأصحاب ، و نسبه المحقّق البهبهاني في فوائده إلى الأصحاب ، و عن المحقّق المقدّس الكاظمي في شرح الوافية : دعوى الإجماع صريحا ، و ذهب جماعة إلى عدم وجوبه ، و حكي عن بعض القرعة .
لنا على ما ذكرنا : أنّه إذا ثبت كون أدلّة تحريم المحرّمات شاملة للمعلوم إجمالا و لم يكن هنا مانع عقليّ أو شرعيّ من تنجّز التكليف به ، لزم به حكم العقل التحرّز عن ارتكاب ذلك المحرّم بالاجتناب عن كلا المشتبهين .
و بعبارة اخرى : التكليف بذلك المعلوم إجمالا إن لم يكن ثابتا جازت المخالفة القطعيّة ، و المفروض في هذا المقام التسالم على حرمتها ، و إن كان ثابتا وجب الاحتياط فيه به حكم العقل ، إذ يحتمل أن يكون ما يرتكبه من المشتبهين هو الحرام الواقعي ، فيعاقب عليه ، لأنّ المفروض لمّا كان ثبوت التكليف بذلك المحرّم لم يقبح العقاب عليه إذا اتّفق ارتكابه و لو لم يعلم به حين الارتكاب .
و اختبر ذلك من حال العبد إذا قال له المولى : « اجتنب و تحرّز عن الخمر المردّد بين هذين الإناءين » ، فإنّك لا تكاد ترتاب في وجوب الاحتياط ، و لا فرق بين هذا الخطاب و بين أدلّة المحرّمات الثابتة في الشريعة إلّا العموم و الخصوص .
ترجمه :
اما مقام دوم : آيا اجتناب از تمام شبهات واجب است ؟
پس قول حق در اين مقام ( يعنى موافقت قطعيّه با موارد علم اجمالى ) ، وجوب احتياط و اجتناب است از هر دو طرف شبهه ، به جهت موافقت با ( عقيدهء ) مشهور .
- و در كتاب مدارك ، به وجوب احتياط در كلام اصحاب قطع حاصل شده است .
- و نسبت داده وجوب احتياط را محقّق بهبهانى در كتاب فوائدش به اصحاب .
- و از جانب محقّق مقدّس كاظمى در شرح وافيه ، صراحتا ادّعاى اجماع شده است .
- و جماعتى به عدم وجوب احتياط قائل شدهاند و از برخى نيز ( قول ) به قرعه حكايت شده است .