تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى رحاب الشريف الأكبر — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
نصح له قائلا : « لا تقاتل الأتراك أبدا في أرض مكشوفة » ؛ ولأنه لم يتبع هذه النصيحة القيمة ، وقعت تلك الطامة الكبرى « 1 » . لم يكن عبد اللّه يقود القوات بنفسه في معركة بسل ، بل كان على رأس جماعة من الاحتياطيين ؛ كان عليها حماية منطقة أخرى من حدوده . وكان يقود القوات الموجودة في بسل أخوه فيصل « 2 » . لقد تمتع الأتراك وأسرفوا في استغلال النصر بوحشيتهم المعهودة ؛ فقد كان هناك ثلاث مئة من الأسرى الذين وعدوا بصيانة حياتهم ، ثم رفعوا على الخوازيق بأمر من محمد علي : خمسون على أبواب مكة المكرمة ، ومثلهم على باب جدة ، والباقون على طول الطريق الواصل بين المدينتين . وظلت أجساد أبناء الصحراء الشجعان معروضة حتى ملأت الضواري والوحوش بطونها
هامش
( 1 ) يقول بوركهارت في : مواد . . . ، موثق سابقا ، ص 74 : « . . . وربما كان سبب هزيمة الوهابيين نزولهم من الجبال إلى السهل ؛ إذ لم تكن لديهم أية وسائل لمقاومة الفرسان الأتراك . وكان سعود قد حذّر ابنه في كلماته الأخيرة التي وجهها إليه من القيام بمثل ذلك العمل . لكن احتقارهم للجنود الأتراك ، ورغبتهم في إنهاء الحملة ، وربما رغبتهم في اعتقال محمد علي شخصيا ، من الأمور التي جعلتهم ينسون الأسلوب الحكيم الذي اتبعوه في الحرب من قبل . . . » . وجاء في : مواد . . . ، موثق سابقا ، ص 53 : « . . . ويقال إن كلمات سعود الأخيرة كانت موجهة إلى ابنه عبد اللّه ناصحا إياه بقوله : « لا تقاتل الأتراك في أرض مكشوفة » وهذا مبدأ لو اتّبع بدقة لمكّن شعبه ، بدون شك ، من استعادة الحجاز » . ( 2 ) فيصل بن سعود أخو عبد اللّه أمير الوهابيين ، كان أوسم رجل في الدرعية وألطفهم ، ويحبه العرب كثيرا قتل أثناء حصار الدرعية 1233 ه . عنوان المجد ، ج 1 ، ص 272 . وكان لسعود أبناء آخرون غير عبد اللّه وفيصل ، وهم ناصر الذي توفي عام 1225 ه ، وتركي بن سعود الذي توفي قرب نهاية حصار الدرعية . وإبراهيم الذي قتل في أثناء حصار الدرعية ، أما فهيد ( فهد ) وعمر فقد كانا ضمن من نقلهم محمد علي إلى مصر سنة 1234 ه ، ومن أبناء سعود أيضا مشاري وسعد وعبد الرحمن وحسن وخالد ، انظر : آل سعود ، ص 16 - 17 ، وعنوان المجد ، ج 1 ، ص 272 ، 203 - 205 ، 276 . وانظر : مواد . . . ، موثق سابقا ، ص 33 والحواشي .