تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى رحاب الشريف الأكبر — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
المناسب ؛ ولكن اليوم التالي ، آخر أيام الرحلة ، كان مزعجا : كانت السماء مكفهرة ، وكان هواء البحر البارد والعاصف يجعلني أتجمد على ظهر الهجان الذي كان يسير بسرعة دون أن أستحثه على المسير ، ووصلنا إلى الطور في ساعة مبكرة . لقد وجدت ريس مركبنا جالسا في المقهى نفسه الذي تركته فيه عند المغادرة ، فهب واقفا أمامي بلطف ، ورحب بي بشهامة عربي من العرب الأوائل . وبينما هو يوجه إلي التهاني وعبارات المجاملة كان جمّالتنا يهربون بسرعة مع جمالهم التي ما كادت الأحمال تنزل عنها ، خوفا من أن يتم حجزها في الطور كما حدث في سيناء ، وعلى حين غرة كانوا في أعماق الصحراء . ولما لم يعد لي ما أفعله في الطور ذهبت للنوم في المركب الذي انتظرنا بصبر في الميناء ثلاثة أيام أكثر مما كان مشترطا في العقد . وفي اليوم الثاني ، ومنذ الفجر نشرنا الأشرعة في الطريق إلى جدة .