تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة إلى الحجاز — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الكبيرة ، وينظر إليهم الأعراب الآخرون نظرة ازدراء لأنهم حضريون ويعملون في الصيد . لقد قابلنا في عرض البحر واحدا من أولئك الصيادين المهرة ، كان رجلا رائعا ، ممشوق القوام ، عاريا تماما حتى لتحسبه إله الموج مصنوعا من البرونز / 119 / الفلورنسي . كان منتصبا بإباء على مركبه ، وجاء يعرض علينا السمك الذي اصطاده ، ولكننا لم نستطع الشراء منه ، لأنه كان يرفض نقودنا ، ويطلب ثمنا لبضاعته قمحا أو تبغا : ولم يكن لدينا على ظهر السفينة لا هذا ولا ذاك . هناك عدد من المدن والقرى على ذلك الساحل ، من بينها الجار التي لم نستطع تبين ملامحها عند مرورنا ، إلا بمساعدة المنظار . وفي منطقة أعلى ، وإلى الداخل قليلا هناك مستورة ؛ وهي إحدى محطات قافلة الحج المصرية ، وإلى أقصى الجنوب هناك رابغ التي يلفظها بحارتنا
Rabr
والتي قضينا ليلة 8 في موازاتها ، ولكن في عرض البحر بعيدا عنها ، أما الليلة السابقة فقد قضيناها على خط الاستواء وقد واجهنا في يوم 9 كثيرا من الصخور المفتتة والشعاب المرجانية ، ولكل واحد منها اسم خاص : وأخطرها يسمّى ، إن لم يخني سمعي ، أم الحبلين « 1 » . وكانت جزيرة غواط « 2 »
Ghaouat
غير بعيدة عنا . ثم يأتي بعد ذلك رأس حطيبة . وبعد وقت قليل من تجاوزنا ذلك الرأس ، قابلنا سنبوكا على متنه جماعة من الدراويش العائدين من مكة المكرمة ، وكانوا يرفعون علما أخضر ، وهذا هو اللون المحبب لدى المسلمين ، والذي كان لون
هامش
( 1 ) كتبها ديدييهOm - el Hableijnوترجمها إلى الفرنسيةmer des deux Cordes- أم الحبلين . ( 2 ) كتبت في الترجمة الإنجليزية لرحلة ديدييه ، موثق سابقا ، ص 58Ghawat- غواط .