الفصل الخامس / 93 / البحر الأحمر « 1 »
يسمى المركب الذي صعدت ظهره في البحر الأحمر ، السنبوك « 2 » . طوله 60 قدما ، وعرضه 15 قدما ، ولم يكن مجسّرا إلّا في الخلف حيث يرتفع ضرب من الكوثل ، أعدوا تحته خلوة أطلقوا عليها اسم مقصورة ولا فخر ! وهي واسعة تكفي لاحتواء مرتبتين ولا شيء غيرهما ؛ كنا ننام هناك ، أمّا في النهار فكنا نعيش في الهواء الطلق على الكوثل . وإن للسنبوك الذي يسير بالتجديف شراعين يكادان يكونان
هامش
( 1 ) يمثل البحر الأحمر الذي تسميه العرب " بحر القلزم " جزءا من الأخدود الإفريقي العظيم الذي يمتد من جنوب خط الاستواء حتى شمال فلسطين . وهو أكثر أجزاء الأخدود وضوحا ، ويمتد بصفة عامة من الشمال الغربي إلى الجنوب الشرقي ، بين خطي عرض 35 شمالا ، 30 ، 12 شمالا لمسافة طول 1932 كم ويبلغ اتساع البحر عند شبه جزيرة سيناء 175 كم ، في حين يبلغ اتساعه 350 كم فيما بين مصوع وجازان ، ثم يضيق إلى ما بين 30 - 40 كم عند النهاية الجنوبية لمضيق باب المندب ، ويصل عمقه في بعض المواضع 484 م ، بينما يصل في القناة الوسطى إلى 3039 مترا ، وتحيط بسواحله الشعاب المرجانية . انظر تفصيلات أوسع في كتاب الموانئ السعودية على البحر الأحمر ، دراسة في الجغرافيا الاقتصادية ، د . محمد أحمد الرويثي ، ط 1 ، مؤسسة الرسالة ، 1403 ه / 1983 م ، ص 47 - 57 . وذكر البلادي في معجم معالم الحجاز ، 1398 ه - 1978 م ، ج 1 ، ص 179 أنه سمي البحر الأحمر لوجود الشعب ذات اللون المرجاني بداخله ، والتي كثيرا ما تتحطم السفن بسببها .
( 2 ) . السنبوك ( والجمع سنابيك ) بفتح السين ، وأصلها غير عربي ، لكن العرب يعرفون هذا النوع من السفن بهذا الاسم . انظر : تاريخ الغوص على اللؤلؤ في الكويت والخليج العربي ، تأليف سيف مرزوق الشملان ، ج 1 ، ص 271 . ويلاحظ أن بعض المؤلفين يكتبها بالميم وهو خطأ . انظر : رحلة بيرتون ، موثق سابقا ، ج 1 ، ص 154 .