تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة أفوقاي الأندلسي — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وجزاء المؤمنين منهم عند الله كبير ، وثوابهم جسيم ، ولهم درجة عالية في الجنة . وما من ملك ، أو مترف ، أو عبد من عباد الله المؤمنين يحسن إليهم ، ويهيئ أمورهم للمجموع الأكبر المذكور وشرح الحقيقة إلا يغفر له جميع ذنوبه ، ويكتبه عنده من الشهداء الذين سيتشهدون على الدين ، ويرفع لهم بكل درهم طيب ينفق لذلك الأمر من ماله درجة في الجنة . ومن يردهم بسوء أو معاكسة يلعنه الله وملائكته ألف مرة في كل يوم ، ويرفضه من رحمته ، إلا أن يرجع عن ذلك كله حق الرجوع لله . ثم قالت : صف السابعة ، يدره ، قال : أخبرنا عن أضعف خلق الله شارح حقيقة الإنجيل في المجتمع الأكبر وعن ثوابه ، يا مولاتنا ، فقالت الله يخص برحمته تأويل العلم من يشاء من عباده ، وذلك العبد من المخصوصين المكتوبين في علم غيبه مواهبه ومننه عليه كبيرة ، ورحمته ومعجزته ظاهرة فيه للعباد المخلصين الذين يشاء الله يطالعهم عليه من فضله . ولكن يكون عددهم قليل في العالمين ، عنصره طيب ، زكي ، أعرابي ، لأن النصر لا ينبغي لغير العرب . والناصر في ذلك الزمن هو مظهر من جميع العلوم كما كان ابني يصوع ، ولا يعدم فهم جواب السائلين منور بنور الإحسان والرحمة ، خالص النية ، وله علم كثير موهوب من الله ليس يوصف به بين العباد ، له نشية معتدلة ، وبشاشة في وجهه مشتملة ، وفصاحة في اللسان بلفظ نصير وعلم كثير وإتقان ، يبعثه الله في تكبيره . . . « 289 » لسيد الأرض ، وفيها يعلمه الذكر ليكون أضعف خلقه في الوجود ، ويضع تهام الضالين والمرتدين الفاسقين المنافقين المختلفين من جميع الأجناس بالإنجيل العزيز ، وبالحقيقة بالشهود ، المنقوب من مرتب منزلة الصبر صبورا على ذا الفقر والآفاق ، رافض الفخر والكبر ، ويكون له إنبات الاهفة كبيرة لتعظيم الأجر ، وطاعة لله ، مجتنبا من المحارم والعيوب ، صادق القول والوعد ، حافظ الأمان والميمنة ، خالق المسيرة ، لم يغفل عن ذكر الله ، وخشيته بقلبه ، وتذكره طرفة عين ، وأن تلحقه معصية يسبقها بالندم ، ويرتجي من الله العفو والغفران ، وثوابه عند الله كبير ، وأجره جسيم على قدر نيته وإيمانه وعلمه وطاعته إليه ، ويزيده من فضله أن الله لا يضيع أجر المحسنين . يهب الله له شرح حقيقة
هامش
( 289 ) بياض بالأصل .