تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة أفوقاي الأندلسي — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
لأن بعد قراءته ، تكون الناس على دين واحد ، انتهى . انظر هل يكون ذلك في زمن الفاطمي لأنه صح عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « يملأ الدنيا قسطا وعدلا كما يجدها ملأ جورا وظلما » . وكتبت نسخة من كتاب مواهب الثواب . وهو من جملة الكتب التي ساق من غرناطة لتونس الفقيه يوسف فلب الأندلسي المذكور - رحمه الله - . وهي هذه النسخة : بسم الله الرحمان الرحيم [ و ] وصلى الله علي سيدنا ومولانا محمد [ على ] ءاله وصحبه وسلم تسليما . نسخة من أحد الكتب التي وجدت تحت الأرض في خندق الجنة بقرب غرناطة ، مكتوبة في ورق الرصاص من عهد الصالحة مريم - عليها السلام - بعد أن عرج سيدنا عيسى عليه السلام ، المسمى بكتاب مواهب الثواب ، واللعنة بعكسها للمعاكسين إليها . فيه ثمان مسائل ليدره مع جمهور الحواريين للصالحة العذرة مريم ، وجوابها إليه . لم يقدر أحد على فهم معاني تواريخ الحقيقة ، تما « 287 » دونه ، ليعقوب ابن شامخ الحوري عاقبة الدين . مكتوب على يدي تلميذه وكاتبه تصفون ابن العطار الأعربي ، قال يعقوب الحوري : جماعة جمهورنا الحواريين الإثنى عشر كنا مع الصالحة مريم في بيتها بعد نزول حقيقة الإنجيل عليها ، ووصفها للأمر فيه إلينا ، فخاطبتنا بقول قد أسحرت به عقولنا ، وطابت أنفسنا ، وسكنت قلوبنا ، وخشعت لما يجب الخشوع إليه من أحسن الذكر ، والعمل الصالح ، والطاعة لله . ثم خطبتنا بأسرار عظيمة لم يجب ذكرها في كتابي هذا ، ولكن أقول إن خطابها يوقف الملائكة في السماء والإنس في الثرى ، تعظيما لله ، ووعظا ، ومعجزة منه للسامعين . وما رأيت أبدا أطيب نفسا من نفسها ، ولا أفصح لسانا من لسانها ، ولا أكبر علما من علمها بعد سيدنا يصوع . وذلك الوصف كله كان في خواص حقيقة الإنجيل العزيز ، شكر لله على تلك النعم . وأطلب من مجدك وفضلك أن تقصص علينا ثمانية مسائل في مواهب ثوابها ، وعن المتوكلين للأمر بها ، التابعين إليها بالإيمان ، وعن
هامش
( 287 ) كذا بالأصل ، ولعلها « كما » .