الإمام قول الشيخ تقيّ الدين ابن دقيق العيد « 1 » في مدح اليمن ، وكتبه له بخطّه في تذكرته ، وهو :
تجادل أربا الفضائل إذ رأوا * بضاعتهم موكوسة الحظّ في الثّمن « 2 »
وقالوا عرضناها فلم نلف راغبا * ولا من له في مثلها نظر حسن « 3 »
فلم يبق إلّا رفضها واطّراحها * فقلت لهم لا تعجلوا السّوق في اليمن
قال مولانا الشيخ : فقلت مادحا له لما رأيت من شغفه بهذه الأبيات بقولي وفيه لزوم ما لا يلزم :
نعم قد وجدناها فإن كنت راغبا * فقرن أمير المؤمنين أبي الحسن
أليف النّدى بحر الهدى كاشف الصدى * ومصقع أرباب البلاغة واللّسن « 4 »
وذاك الذي قد سيط بالقلب حبّه * كما سيط حبّ النّوم بالعين والوسن
فائدة : اليمن حدّه مما يلي مكة : الموضع المعروف بطلحة الملك سبع مراحل ، ومن صنعاء إلى عدن وهو آخر عمل اليمن تسع مراحل [ والمرحلة من خمسة ] « 5 » فراسخ إلى ستة ، والحد الثالث « 6 » من حكم ، وجا « 7 » إلى ما بين مفاوز حضرموت وعمان عشرون مرحلة ، ويلي الوجه الثالث بحر اليمن وهو
هامش
( 1 ) هو قاضي القضاة تقي الدين محمد بن علي المعروف بابن دقيق العيد ، توفي سنة 702 ه . يراجع ( أنوار الربيع 2 / 273 ) .
( 2 ) موكوسة : منقوصة .
( 3 ) في الديوان ، والطالع السعيد / 595 ( طالبا ) مكان ( راغبا ) .
( 4 ) الأصوب ( أليف الهدى بحر الندى ) . في ك ( أليف الندى ري الصدى قمر الهدى ) .
( 5 ) في الأصول ( والمراحل من خمس فراسخ ) وهو من أخطاء النساخ .
( 6 ) في مروج الذهب 2 / 89 ( الحدّ الثاني ) .
( 7 ) في المصدر المذكور ( من وادي وحا ) مكان ( من حكم وجا ) . وحكم ( بالتحريك ) مخلال باليمن سمي باسم الحكم من سعد العشيرة . ( جا ) : لم أجد له ذكرا .