تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
إذا شاقه من نحو رامة بارق * ذرى عبرة من مقلتيه على الخدّ
يحنّ إلى أحياء ليلى بذي الغضا * وأين الغضاويب المشوق من الهند « 1 »
ويبكي بطرف يمتري الشوق دمعه * إذا ما شدت ورق على فنني رند « 2 »
هي الدار لا غبّت مراتع سفحها * ذهاب الغوادي الجون تزجر بالرّعد « 3 »
تحلّ بها غيداء من آل عامر * كليلة رجع الطّرف مائسة القدّ
يرنّحها زهو الصّباحين تنثني * كما رنّحت ريح الصّبا عذب الملد
نمتها سراة من ذؤابة عامر * إلى سروات المجد والحسب العدّ « 4 »
فيا ليت شعري والأماني تعلّة * وجور النّوى يهدي إلى القلب ما يهدي
أنصبح والشمل المبدّد مجمع * فيخبو جوى بين الجوانح ذو وقد
وتغدو على رغم الزّمان وقد صفت * موارد وصل رنّقتها يد البعد
بلى ان اللّه على كلّ شيء قدير ، وبالإجابة متى دعي جدير . واللّه أسأل أن يسنّ بالعود على أحسن الوجوه ، ويوفق لإتمام هذه الرحلة على أكمل وجه أرجوه .
هامش
( 1 ) ويب : مثل ويل وزنا ومعنى . ( 2 ) ( فنني رند ) كذا ورد في الديوان أيضا ، ولعله ( فنن الرند ) . في ك ( إذا شدت الورقاء في فنن الرند ) . ( 3 ) الذهاب ( بالكسر ) ، جمع الذهبة : المطرة . في الديوان ( غيدها ) مكان ( سفحها ) . ( 4 ) العد ( بالكسر ) : الماء الجاري الذي له مادة لا تنقطع .
رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب ) — صفحة 302 | شاكر هادي شكر / ابن معصوم المدني