صنم شغفت بحبّه * فعذرت من عبد الصّنم
أحببته فحملت عن * أجفانه بعض السّقم
شعر ألمّ بعارضيه * فزاد عاشقه لمم
والسّيف يحسن في الحلى * والبدر يشؤق في الظّلم
والطّرس أحسن ما يكون * إذا جرى فيه القلم
ومن محاسن شعر السري المذكور قوله من أبيات يدعو بها صديقا له ومن ديوانه نقلت :
وقد أضاءت نجوم مجلسنا * حتّى اكتست غرّة وأوضاحا « 1 »
لو جمدت راحنا اغتدت ذهبا * أو ذاب تفّاحنا اغتدى راحا « 2 »
فائدة : أرخ ابن خلكان وفاة السري المذكور سنة أربع وأربعين وثلاثمائة ( ونقل عن الخطيب البغدادي في تاريخه أنه قال : في سنة نيف وستين وثلاثمائة ) « 3 » . انتهى .
قلت : وعندي أنّ هذين القولين كليهما غير صحيح ، لأني رأيت له في ديوانه مرثية في أبي إسحاق إبراهيم الصابي المشهور يقول فيها « 4 » :
ورأيت إبراهيم مثل سميّه * صبرا غداة غدا إلى الإحراق
والصابي توفي سنة أربع وثمانين وثلاثمائة من غير خلاف فليحرر .
ومما اخترته من شعر السري قوله من قصيدة يمدح بها سيف الدولة :
كليني إلى المهريّة القود إنّني * سآخذ من أيدي الخطوب قيادي « 5 »
فما تعبي إلّا لتجديد راحة * ولا سهري إلّا لطول رقاد
هامش
( 1 ) في الديوان ( حتى اكتسى ) .
( 2 ) في الديوان ( غدت ذهبا ) .
( 3 ) في ك ( وذكر عن غيره سنة ست وستين ) .
( 4 ) لا وجود للقصيدة في ديوان السري الذي بين أيدينا .
( 5 ) في الديوان ( أنها ) مكان ( أنني ) .