منازل قد حزت فيها أربي * ونلت سؤلي وقضيت وعدي
ما عنّ لي ذكر زمان قد مضى * في ظلّها إلّا أهاج وقدي « 1 »
أصبو من الهند إلى نجد هوى * وأين نجد من ديار الهند
وألتقي كلّ رياح خطرت * أحسبها ليلا نسيم نجد
آه من البين المشتّ والنّوى * كم قرّحا من كبد وخدّ
فهل ترى ينتظم الشّمل الذي * قد نثرته البين نثر العقد
وهل لأيّام الصّبا من مرجع * أم هل لأيّام النّوى من بعد « 2 »
أنوح ما ناح الحمام غدوة * هيهات ما قصد الحمام قصدي
أبكي وتبكي لوعة وطربا * وما بكاء الهزل مثل الجدّ
ظنّت حمامات اللّوى عشيّة * في الحبّ أنّ عندها ما عندي
تبكي على غصن النّقا لهوا ومن * شبّه غصنا في الهوى بقدّ « 3 »
شتّان ما بين جو وفرح * وبين مخف سرّه ومبدي
ما مشربي صاف وإن ساغ ولا * عيشي من بعد النّوى برغد
سل أدمعي عمّا تجنّ أضلعي * فالقلب يخفي والدموع تبدي
كم أنشد الروض إذا هبّت صبا * ( تنبّهي يا عذبات الرّند )
وأما الدبور فتقابل الصّبا ، لأنّ هبوبها من مغرب الشمس ، وخواصها مخالفة لخواص الصّبا ، لأنّها تهبّ والشمس مدبرة عنها فلا تسخنها تسخين الصّبا . وهبوبها في آخر النهار ولا تهبّ قبله ، ولا [ تهبّ ] « 4 » بالليل لأن الشمس
هامش
-وقف بهاتيك الرسوم ساعة * لعلّه يطفي لهيب وجدي( 1 ) في الديوان ( بظلها إلّا وهاج ) .
( 2 ) في الديوان ( رجعة ) مكان ( مرجع ) .
( 3 ) رواية الديوان للبيت كالآتي :تلهو على غصونها ومهجتي * تصبو إلى تلك القدود والملد( 4 ) في الأصول ( ولا تهب قبل ولا بالليل ) والتصويب من عجائب المخلوقات / 63 .