هذا أيضا رجل يقال له جاوشيغر « 357 » .
ورسم الملك الأكبر أن لا يجلس للناس ولا يكلمهم ولا يدخل عليه أحد غير من ذكرنا .
الولايات في الحلّ والعقد والعقوبات وتدبير المملكة على خليفته خاقان به .
ورسم الملك الأكبر إذا مات أن يبنى له دار كبيرة فيها عشرون بيتا ويحفر له في كلّ بيت منها قبر وتكسر الحجارة حتى تصير مثل الكحل وتفرش فيه وتطرح النورة « 358 » فوق ذلك وتحت الدار نهر والنهر نهر كبير يجري ، ويجعلون القبر فوق ذلك النهر ويقولون : حتّى لا يصل إليه شيطان ولا إنسان ولا دود ولا هوام .
وإذا دفن ضربت أعناق الذين يدفنونه حتى لا يدرى أين قبره من تلك البيوت ، ويسمى قبره الجنة ويقولون : قد دخل الجنة وتفرش البيوت كلّها بالديباج المنسوج بالذهب .
ورسم ملك الخزر أن يكون له خمس وعشرون امرأة كلّ امرأة منهنّ ابنة ملك من الملوك الذين يحاذونه يأخذها طوعا أو كرها ، وله من الجواري السراري « 359 » لفراشه ستون ما منهن إلا فائقة الجمال وكلّ واحدة من الحرائر « 360 » والسراري في قصر مفرد لها قبة مغشاة بالساج « 361 » وحول كل قبة مضرب « 362 » ولكل واحدة منهم خادم يحجبها ، فإذا أراد أن يطأ بعضهن بعث إلى الخادم الذي يحجبها فيوافي بها في
هامش
( 357 ) جاوشيغر : يبدو أنها مشتقة من ( جاويش ) الكلمة التركية المعروفة : رتبة عسكرية أو أمنية أو مرتبة إدارية .
( 358 ) النورة : هي الحجر الكلسي .
( 359 ) الجواري السراري : اللاتي يتسرى ويتمتع بهنّ .
( 360 ) الحرائر : السيدات الحرات .
( 361 ) الساج : شجر عظيم جدا لا ينبت إلا ببلاد الهند ، وخشبه أسود رزين لا تكاد الأرض تبليه ، جمعه سيجان ، الواحدة ساجة .
( 362 ) المضرب : الساحة والمكان وقيل هو الفسطاط الكبير .