المهيمن من الاختفاء ، وأعاده السّلطان إلى ما كان عليه ، من وظيفة العلامة والكتابة ، وكان كثيرا ما يخاطب والدي رحمه الله ويشكره على موالاته ، وممّا كتب إليه وحفظته من خطّه :
لحمد ذوي المكارم قد ثناني * فعال شكره أبدا عناني
جزى الله ابن خلدون حياة * منعّمة وخلدا في الجنان
فكم أولى ووالى من جميل * وبرّ بالفعال وباللّسان
وراعى الحضرمية في الذي قد * حبا من ودّه ومن الحنان
أبا بكر ثناءك طول دهري * أردّد باللسان وبالجنان
وعن علياك ما امتدّت حياتي * أكافح بالحسام وباللسان
فمنك أفدت خلا لست دهري * أرى عن حبّه أثني عناني
وهؤلاء الأعلام الذين ذكرهم الرّحوي في شعره ، هم سبّاق الحلبة في مجلس السّلطان أبي الحسن ، اصطفاهم لصحابته من بين أهل المغرب . فأما ابنا الإمام « 103 » منهم فكانا أخوين من أهل برشك ، من أعمال تلمسان ، واسم أكبرهما : أبو زيد عبد الرحمن ، واسم الأصغر : أبو موسى عيسى ، وكان أبو هما إماما ببعض مساجد
هامش
( 103 ) انظر ترجمة ابن الإمام في الديباج ص 153 ، وأحمد بابا ص 166 ، 190 ، وفي البستان 125 .
وفي تاريخ ابن خلدون 7 / 100 بعض أخبارهما .