تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحلة ابن خلدون — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وبدائع الحلل اليمانية التي * روّى معاطفها بمصر النّيل
فأجلت فيها ناظري فرأيتها * تحفا يجول الحسن حيث تجول
جلّت محاسنها فأهوى نحوها * بفم القبول الّلثم والتّقبيل
يا مسعدي وأخي العزيز ومنجدي * ومن القلوب إلى هواه تميل
إن كان رسم الودّ منك مذيّلا * بالبرّ وهو بذيله موصول
فنظيره عندي وليس يضيره * بمعارض وهم ولا تخييل
ودّ ( يزيد ) و ( ثابت ) شهدا به * و ( لخالد ) بخلوده تذييل
وإليكها تنبيك صدق مودّتي * صحّ الدليل ووافق المدلول
فإذا بذاك المجلس السّامي سمت * فلديك إقبال لها وقبول
دام الوداد على البعاد موصّلا * ين القلوب وحبله موصول
وبقيت في نعم لديك مزيدها * وعليك يضفو ظلّها المسدول
ثم مرّوا بعدها بتونس ، فبعث سلطان تونس أبو فارس عبد العزيز ابن السّلطان أبي العبّاس من ملوك الموحّدين ، هدية ثالثة انتقى لها جياد الخيل ، وعزّز بها هدية السّلطانين وراءه ، مع رسوله من كبار الموحّدين أبي عبد الله بن تافراكين ، ووصلت