فإن لم نرد فيها الكؤس فإنّنا * وردنا بها للأنس مستعذب الورد
أتيتك في غرب وأنت رئيسه * وبابك للأعلام مجتمع الوفد
فآنست حتى ما شكوت بغربة * وواليت حتى لم أجد مضض الفقد
وعدتّ لقطري شاكرا ما بلوته * من الخلق المحمود والحسب العدّ « 1396 »
إلى أن أجزت البحر يا بحر نحونا * وزرت مزار الغيث في عقب الجهد
ألذّ من النّعمى على حال فاقة * وأشهى من الوصل الهنيّ على صدّ
وإن ساءني أن قوّضت رحلك النّوى * وعوّضت عنّا بالذّميل وبالوخد « 1397 »
لقد سرّني أن لحت في أفق العلا * على الطّائر الميمون والطّالع السّعد
طلعت بأفق الشّرق نجم هداية * فجئت مع الأنوار فيه على وعد
يمينا بمن تسري المطيّ سواهما * عليها سهام قد رمت هدف القصد « 1398 »
إلى بيته كيما تزور معاهدا « 1399 » * أبان بها جبريل عن كرم العهد
هامش
( 1396 ) الحسب العدّ : القديم .
( 1397 ) الذميل : السّير اللين . والوخد الإسراع في المشي ، أو سعة الخطو .
( 1398 ) جمع ساهمة ؛ وهي الناقة الضامرة .
( 1399 ) يريد بيت الله ؛ وهو الكعبة الشريفة .