الغرر والأوضاح ، « 739 » قال مشيرا إلى وجوهها الصّباح « 740 » :
جلدة بين العين والأنف سالم « 741 »
من كل عبل الشّوى ، « 742 » مسابق للنجم إذا هوى ، سامي التّليل ، « 743 » عريض ما تحت الشّليل ، « 744 » ممسوحة أعطافه بمنديل النّسيم البليل .
من أحمر كالمدام ، تجلى على النّدام ، « 745 » عقب الفدام ، « 746 » أتحف لونه بالورد ، في زمن البرد ، وحيّي أفق محيّاه بكوكب السعد ، وتشوف الواصفون إلى عدّ محاسنه فأعيت على العدّ ، بحر يساجل البحر عند المدّ ، وريح تباري الرّيح عند الشّدّ ، « 747 »
هامش
( 739 ) جمع غرة : وهي البياض ؛ والوضح : البياض أيضا . ويكنى به في الفرس عن البرص ، والجمع أوضاح .
( 740 ) وجه صبيح : جميل ، والجمع صباح .
( 741 ) شطر بيت قاله عبد الله بن عمر لما لامه الناس في حب ابنه سالم ، وأوله :
يديرونني عن سالم وأريغهم * وجلدة الخ .
وجعله لمحبته بمنزلة جلدة بين عينه وأنفه . وفي الحديث : « لا تؤذوا عمارا ، فإنما عمار جلدة ما بين عينيّ » .
وسالم هذا ، ويكنى أبا عمر ، وأبا المنذر ، من خيار الناس ، وفقهائهم . مات بالمدينة سنة 106 . انظر المعارف لابن قتيبة ص 93 طبع جوتنجن سنة 1850 ولسان العرب ( سلم ) 15 / 191 ، والرسالة العثمانية للجاحظ ورقة 107 ب ( نسخة كوبريلي رقم 815 ) .
( 742 ) شوى الفرس : قوائمه ؛ وعبل اشّوى : غليظ القوائم .
( 743 ) التليل : العنق .
( 744 ) الشليل : الحلس ، والكساء الذي يجعل تحت الرحل .
( 745 ) جمع نديم : وهو الشريب الذي ينادمك .
( 746 ) الفدام : الخرقة التي يضعها الساقي من الأعاجم ، والمجوس على فمه عند السقي . وكانت عادتهم ، إذا سقوا ، أن يفدّموا أفواههم . وفدام الإبريق ، والكوز : المصفاة التي توضع عليه .
( 747 ) الشّدّ : العدو .