كفّها ، المؤيّدة بالله ، على رياسها ، « 677 » عند اهتياج أضدادها ، وشره « 678 » أنكاسها ، « 679 » لانتهاب البلاد وانتهاسها « 680 » وهبوب رياح رياحها وتمرد مرداسها . « 681 »
فإنا كتبناه إليكم - كتب الله لكم من كتائب نصره أمدادا تذعن أعناق الأنام ، لطاعة ملككم المنصور الأعلام ، عند إحساسها ، « 682 » وآتاكم من آيات العنايات ، آية تضرب الصخرة الصمّاء ، ممّن عصاها بعصاها ، فتبادر بانبجاسها ، « 683 » - من حمراء غرناطة ، حرسها الله ، وأيام الإسلام ، بعناية الملك العلام ، تحتفل وفود الملائكة الكرام ، لولائمها وأعراسها ، وطواعين الطّعان ، في عدوّ الدين المعان ، تجدّد عهدها
هامش
( 677 ) رئاس السيف ، ورياسه : مقبضه ، وقائمه .
( 678 ) الشره : شدة الحرص ، وأسوؤه .
( 679 ) الأنكاس : جمع نكس ؛ وهو الرجل الضعيف .
( 680 ) انتهس اللحم : أخذه بمقدم أسنانه . والمراد الاستيلاء على الأراضي وانتقاصها من الأطراف ، فعل من يتنقص قطعة اللحم بالأكل .
( 681 ) رياح من أكثر القبائل الهلالية جمعا ، وأوفرهم عددا . وأبوهم : رياح بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر . والرياسة على رياح في عهد ابن خلدون لأبناء داود بن مرداس بن رياح ؛ وإلى داود هذا تنتسب « الدّواودة » .
وقد أفاض الحديث عن هذه القبائل ، وعما كان لها من آثار في المغرب ، وعن منازلها ورؤسائها - ابن خلدون في العبر 6 / 31 - 37 .
( 682 ) الإحساس : الرؤية والعلم .
( 683 ) انبجس الماء : تفجر ؛ وفي الكلام معنى الآية :. . . وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ ، فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناًالخ . 160 من سورة الأعراف .