لم يدع بيتك المنيع حماه * لسواه إلا إلى بيت ربك
أول عذري الرّضا فما جئت بدعا * دمت والفضل والرّضا من دأبك
وإذا ما ادّعيت كربا لفقدي * أين كربي ووحشتي من كربك
ولدي في ذراك « 635 » وكري « 636 » في دو * حك « 637 » لحدي وتربتي في تربك
يا زمانا أغرى الفراق بشملي * ليتني أهبتي أخذت « 638 » لحربك
أركبتني صروفك الصّعب « 639 » حتى * جئت بالبين وهو أصعب صعبك
وكتب آخر النّسخة يخاطبني :
هذا ما تيسّر ، والله وليّ الخيرة لي ولكم من هذا الخباط « 640 » الذي لا نسبة بينه وبين أولي الكمال . ردّنا الله إليه ، وأخلص توكّلنا عليه ، وصرف الرّغبة إلى ما لديه .
وفي طيّ النسخة مدرجة نصّها :
رضي الله عن سيادتكم . أونسكم بما صدر منّي أثناء هذا الواقع مما استحضره الولد في الوقت ، وهو يسلّم عليكم بما يجب لكم ، وقد حصل من حظوة هذا المقام الكريم
هامش
( 635 ) في ذراك : في كنفك .
( 636 ) وكر الطائر : عشه .
( 637 ) جمع دوحة ؛ وهي الشجرة العظيمة .
( 638 ) أخذ أهبته : أعد عدته .
( 639 ) ركب الصعب والذلول : الأمر الشديد والسهل .
( 640 ) الخباط ، كغراب : داء مثل الجنون .