ولابن جزيّ في « الزاوية المتوكلية » نقلا عن كتاب أزهار الرياض وله في زاوية أبي عنان ومن ذلك قوله رحمه اللّه في الزاوية التي أنشأها أبو عنان ، وهو مكتوب عليها إلى قرب هذا التاريخ :
هذا محلّ الفضل والإيثار * والرّفق بالسّكان والزّوّار
دار على الإحسان شيدت والتّقى * فجزاؤها الحسنى وعقبى الدّار
هي ملجأ للواردين ومورد * لابن السبيل وكلّ ركب ساري
آثار مولانا الخليفة فارس * أكرم بها في المجد من آثار
لا زال منصور اللواء مظفّرا * ماضي العزائم سامى المقدار
بنيت على يد عبدهم وخديم با * بهم العلّي محمّد بن جدار
في عام أربعة وخمسين انقضت * من بعد سبع مئين في الأعصار
تهنئة ملك غرناطة لملك المغرب بتحرير طرابلس
وعن تحرير لمدينة طرابلس
350 - IV
نجد رسالة هامة إليه في غرض التهنئة من ملك غرناطة وكانت من انشاء ابن الخطيب ننقلها عن كتابه ( ريحانة الكتاب ) .
المقام الذي شفي المجد والكرم بشفائه . وعاد جفن الملة بأنبا عصمته المستقيلة إلى إغفائه ، ويلقى السرور ضيف البشارة المختالة من خبر راحته في أجمل الشّارة باحتفائه واعتفائه ، وثبت للدين الحنيف ما فرج به من التعريف دليل السعد المنيف ، وقد تطرّق القياس الجلى إلى انتقائه ، فعاد مورد اليمن إلى صفائه ، وتبرّأ الدهر من ذنبه [ وعاد إلى وفائه ] . مقام محل أخينا الذي أسباب هذه البلاد الغريبة بأسبابه معقودة ، وآمال الإسلام بوجوده موجودة ، وأبواب المخاوف بتأميل بابه العلى مسدودة [ وأيدي من بها من الأمم على مجدها الراعي الذمم مشدودة ] فأقطارها بقطر الإعلام بعافيته مجودة ، وأكف ناسها على اختلاف أجناسها باشكر ممدوة ، أبقاه اللّه يتلقى زيارة اللّه بالكنف الرّحب والعقد السّليم ، ويعجل بريد الضراعة والاستقالة ، مهما أحسّ بتغيير الحالة ، طارقا باب السّميع العليم ، ونقتني من الأجر الموفور الموفور ، والثّواب المذخور ، بضائع إنما يخص اللّه بها [ من عباده ] خزائن الأوّاه