ولقيت بغرناطة جملة من فضلائها : منهم قاضي الجماعة بها الشريف البليغ أبو القاسم محمد بن أحمد بن محمد الحسيني السبتي « 39 » ، ومنهم فقيهها المدرس الخطيب العالم أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البيّاني « 40 » ، ومنهم عالمها ومقرئها الخطيب أبو سعيد فرج بن قاسم الشهير بابن لب « 41 » ، ومنهم قاضي الجماعة نادرة العصر وطرفة الدهر أبو البركات محمد بن محمد بن إبراهيم السّلمي « 42 » البلفيقي ، قدم عليها من المرية في تلك
هامش
( 39 ) القصد إلى شخصية بارزة من ذرية الاشراف الصقليين الحسينيين الذين استقروا بسبتة بعد أن حلّ بصقلية ما حل أواخر القرن الخامس الهجري ، ولو كنت مكان ابن بطوطة لأضفت عبارة « الشهير ببلاد المغرب بالصقلي » على نحو ما فعل وهو يتحدث عن الشريف ، بن نفيس الحسيني الكربلائي قائلا :
« الشهير ببلاد المغرب بالعراقي » . وقد ترجم له لسان الدّين ابن الخطيب في الإحاطة ترجمة واسعة الا انه وقع خطأ مطبعي دون شك في جعله من الحسنيين بفتح الحاء بينما هو الحسيني ، وقد ترجم له كذلك ابن فرحون في الدّيباج فضبطه بالحسيني ، ونسب إليه كل كمال مشيرا إلى أنه بعد أن عزل عن القضاء تحيّز للكراسى العلمية وتفرغ لإفادة الناس إلى أن أدركه أجله في غرناطة عام 760 - 1359 .
ابن الخطيب : الإحاطة في أخبار غرناطة ، تحقيق عبد الله عنان ، الناشر مكتبة الخانجي القاهرة ج 4 ص 181 وما بعدها عام 1894 - 1974 - ابن فرحون : الديباج المذهب ، المطبعة الحجرية لفاس ص 260 - 261 - القادري : لمحة البهجة العلية في بعض أهل النسبة الصقلية ، تحقيق ونشرUmberto Rissitano ( Melanges Islamologique T III IT ALI )- الطالب بن الحاج : الإشراف على بعض من حل بفاس من الأشراف ، عند ذكر الفصيلة الخامسة الكاظميين بعد الفصل الرابع : الأدارسة المحمديون الموسويون العريضيون طبعة حجرية .
( 40 ) البيّاني نسبة إلى بيانة( Baena )يعتبر الإمام أبو عبد الله البياني بين الشخصيات الأندلسية التي فرضت نفسها على الذي ارخو للاندلسيين ، وهكذا وجدنا اسمه في النّفح كأحد أساتذة القاضي أبي محمد عبد الله بن أبي القاسم بن جزي ( ج 5 ، 540 ) ، وكذا كأحد شيوخ الرئيس أبى يحيى بن عاصم . . .
6 ، 148 .
( 41 ) ابن لبّ ترجم له ابن الخطيب في كتابه الإحاطة ووصفه على أنه حامل لواء التحصيل والاضطلاع بالمسائل . . . اقرأ بالمدرسة النّصرية ، في 28 رجب 754 - انظر الديباج 2 ، 139 - 42 نيل الابتهاج ص 219 .
( 42 ) البلفيقي نسبة إلى بلفيق( Velffique )بلدة بولاية ألمرية ، كان مصدرا من المصادر حول ترجمة ابن بطوطة على ما نقرأه في الدرر - انظر الإحاطة 2 ص 143 - النفح 5 ، 471 - الدرر 4 ص 155 الديباج269 , IIنيل الابتهاج 254 . - وقد تقدم الحديث عنه راجع26 , III . 20 , I.