فوصلتها في الثاني والعشرين لشعبان سنة تسع وأربعين « 62 » ونزلت في جوار إمام المالكية الصالح الوليّ الفاضل أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن المدعو بخليل « 63 » ، فصمت شهر رمضان بمكة وكنت أعتمر كلّ يوم على مذهب الشافعي ، ولقيت ممّن أعهده من أشياخها شهاب الدين الحنفي « 64 » . وشهاب الدين الطبري « 65 » ، وأبا محمد اليافعي « 66 » ونجم الدين الأصفوني « 67 » والحرازي « 68 » وحججت في تلك السنة .
ثم سافرت مع الركب الشامي إلى طيبة مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وزرت قبره المكرم المطيب زاده الله طيبا وتشريفا في المسجد الكريم طهره الله وزاده تعظيما ، وزرت من بالبقيع « 69 » من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ، ورضي عنهم ، ولقيت من الأشياخ أبا محمد ابن فرحون « 70 » .
ثم سافرنا من المدينة إلى العلا وتبوك ، ثم إلى بيت المقدس ، ثم إلى مدينة الخليل
هامش
( 62 ) يوافق هذا التاريخ 16 نونبر 1348 .
( 63 ) حول خليل إمام الموسم يراجع الجزءIص 324 يراجع التعليق 155 .
( 64 ) هو بالذات أحمد بن علي السجزي الحسيني إمام الحنفية بمكة وبها أدركه أجله في رمضان 762 - 1361 الدرر الكامنةI، 236 - انظر الجزءIص 352 - راجع التعليق رقم 192 تعليق رقم 192 .
( 65 ) شهاب الدين الطبري عوض والده في القضاء ، محمد بن محمد بن محبّ الدّين أحمد الطبري - 1330 1260 ينتمي لأسرة الفقهاء والقضاة - يراجعI، 347 - 348 التعليق 187 .
( 66 ) اليافعي هو عبد الله بن سعد بن علي بن سليمان بن فلاح اليافعي الشافعي اليمني ثم المكي . . . أخذ باليمن عن البصال . . . ثم جاور بمكّة ولازم مشايخ للعلم ، ومن شيوخه نجم الدين الطبري . . . ورحل إلى القدس ودخل دمشق . . . كان كثير التصانيف ، كثير الاحسان للطلبة إلى أن مات في 20 من جمادى الأخيرة عام 768 - 1362 - الدرر 2 ، ص 353 - 354 .
( 67 ) حول الأصفوني يراجعI، 356 - 357 وكذلكII، 150 - حيث ترجمناه في التعليق 294 .
( 68 ) الحرازي لا يخلو إما أن يكون القصد إلى أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن العمري الحرازي ولد ببلدة حراز باليمن عام 675 وقدم مكة فسمع بها عن جماعة . . . وانتهت اليه رياسة الفتوى وقد توفي بمكة عام 12 شوال 755 . . . واما ان يكون القصد إلى ولده محمد المولود سنة 706 سمع عن الكثير . . . ثم حدّث ودرس وأفتى ثم ولى القضاء بعد وفاة شهاب الدّين الطبري . . . ثم سعى عليه أبو الفضل النويري فولى عوضه القضاء سنة 63 ولزم الحرازي بيته حتى مات بمكة سنة 765 - الدّرر جlص 150 - 3 ص 438 . - يلاحظ أن ابن بطوطة يحج حجته السادسة والأخيرة . . .
( 69 ) لا يخفى أن القصد إلى المقبرة الشهيرة بالمدينة . انظر جزءI، ص 287 حيث ذكر أسماء بعض من تحتضنهم تلك التربة الطاهرة .
( 70 ) حول ابن فرحون انظر جIص 277 - 278 .