ذكر سلطان هرات
وهو السلطان المعظم حسين بن السلطان غياث الدين الغوري « 96 » صاحب الشجاعة المأثورة والتأييد والسعادة ، ظهر له من إنجاد الله تعالى وتأييده في موطنين اثنين ما يقضي منه العجب : أحدهما عند ملاقاة جيشه للسلطان خليل الذي بغى عليه وكان منتهى امره حصوله أسيرا في يديه .
والموطن الثاني عند ملاقاته بنفسه لمسعود سلطان الرافضة وكان منتهى أمره تبديده وفراره وذهاب ملكه وولى السلطان حسين الملك بعد أخيه المعروف بالحافظ وولى أخوه بعد أبيه غياث الدين « 97 » .
حكاية الرافضة
كان بخراسان رجلان : أحدهما يسمى بمسعود والآخر يسمى بمحمد وكان لهما خمسة من الأصحاب ، وهم من الفتّاك ويعرفون بالعراق بالشطّار ويعرفون بخرسان بسرابدالان « 98 » ويعرفون بالمغرب بالصّقورة ، فاتفق سبعتهم على الفساد وقطع الطرق وسلب
هامش
( 96 ) معز الدين حسين ثالث ولد للسلطان غياث الدّين وقد أدركه أجله يوم 3 ذي القعدة 770 - 1370 وهذه الأسرة من بلاد الغور : الجبال المركزية في أفغانستان جنوب غربي أفغانستان ، وقد افتتن ابن بطوطة بشجاعة هذا الملك من ملوك آل گرت ، وكان قيام هذه الأسرة في عام 643 - 1345 وانقراضها عام 791 - 1389 على يد تيمور .
( 97 ) توفي السلطان غياث الدين سنة 728 - 1328 وقد خلفه أبناءه : شمس الدين الثاني 728 - 729 - 1328 - 1329 وحافظ 729 - 31 - 1329 - 1331 ومعز الدين حسين سالف الذكر . . . والسلطان غياث الدين آل كرت هو الذي أتمّ بناء جامع هرات الذي رأيناه يرمّم بشكل مشرف في عهد الملك محمّد ظاهر شاه . . .
( 98 ) سرابدالان ، هكذا رسمت في سائر النسخ التي بين أيدينا ، والقصد إلى السّربدار ، وقد جاء اسم( sar de dar )من أن عبذ الرزّاق مؤسس هذه الامارة التي عوضت الايلخان في غرب خراسان أراد أن يحث أنصاره على مساندته في ثورته ضد والي خراسان من لدن الإيلخان فخطب فيهم قائلا :
« . . . إذا ما تحركتم بفتور سيكون مالنا الموت ، وانه لمن الأفضل ألف مرة ، أن نرى رؤوسنا معلقة على المشنقة( sar be dar )على أن نموت جبناء ! ! » ، وقد كان أول رئيس للسلسلة السربدارية : عبد الرزاق ، موظفا عند أبي سعيد بهادور ، ثار عندما مات هذا الأخير عام 735 - 1335 ، وقتل من طرف أخيه وجيه الدين مسعود عام 739 - 1339 ، وقد حكم مسعود إلى عام 744 - 1344 ، أمّا محمد فيظهر أنه أحد خلفائه . . .
- د . التازي : إيران بين الأمس واليوم ص 96 مصدر سابق .